دخل بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر بقوة على خط الجدل العالمي حول الذكاء الاصطناعي، بعدما وجّه تحذيرات حادة من مخاطر التكنولوجيا الحديثة على القيم الإنسانية والأخلاقية، في موقف حظي بإشادة نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس.
قال فانس، في مقابلة مع إن بي سي نيوز، إن الرسالة البابوية بدت "عميقة" وتعكس نوع القيادة الأخلاقية التي يحتاجها العالم مع التوسع المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
أضاف أن المبادئ الأخلاقية ثابتة، لكن طريقة تطبيقها تتغير مع تطور العالم، معتبراً أن الكنيسة قادرة على لعب دور محوري في توجيه النقاش المرتبط بالتكنولوجيا الحديثة.
كان البابا قد أطلق، في أول رسالة بابوية كبرى له بعنوان "ماغنيفيكا هيومانيتاس"، دعوة لوضع ضوابط للذكاء الاصطناعي، محذراً من تحوله إلى أداة تهدد الكرامة الإنسانية وتعيد تشكيل العالم بمنطق الهيمنة والربح والحروب.
شبّه البابا مستقبل الذكاء الاصطناعي بقصة "برج بابل"، معتبراً أن البشرية تواجه خياراً بين عالم تحكمه القوة التقنية أو نظام قائم على التضامن والعيش المشترك.
حذّر أيضاً من أن الذكاء الاصطناعي قد يُضعف التفكير والحكم الأخلاقي لدى البشر عبر تقديم إجابات فورية تقتل الإبداع والبحث عن الحقيقة، كما قد يدفع الشباب إلى استبدال العلاقات الإنسانية بعلاقات مع الآلات.
جاءت تصريحات فانس بعد زيارة أجراها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى روما ولقائه البابا، في ظل توتر سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبابا الفاتيكان على خلفية ملفات الهجرة والسياسات الدولية.