تحركات سرية لناقلات خليجية في مضيق هرمز

2026.05.26 - 16:28
Facebook Share
طباعة

رغم استمرار التوتر في مضيق هرمز، نجحت ناقلات نفط وغاز تابعة لشركتي أدنوك وقطر للطاقة في عبور المضيق خلال الأيام الأخيرة باستخدام أسلوب "العبور المظلم"، القائم على إطفاء أجهزة التتبع قبل الاقتراب من الممر البحري الحساس.

 

بحسب مصادر في قطاع الشحن البحري، تقتصر الشحنات الخارجة حالياً من المضيق على الغاز البترولي المسال وبعض المنتجات النفطية، بينما تبقى حركة النفط الخام محدودة وسط استمرار الأزمة الإقليمية.

 

أكدت المصادر أن الشحنات غير الإيرانية وحدها تغادر المضيق حتى الآن، في ظل ترتيبات أمنية مشددة وغموض يحيط بآلية العبور.
ذكرت بلومبرغ في تقرير نشر بتاريخ 25 مايو/أيار 2026 أن أدنوك تعتمد على شركة نافيجيت لإدارة جزء من عمليات النقل البحري، علماً أن أدنوك للخدمات اللوجستية تمتلك 80% من أسهم الشركة ضمن صفقة بلغت قيمتها 1.04 مليار دولار أُنجزت في يناير/كانون الثاني 2025، مع خطة للاستحواذ الكامل بحلول 2027.

 

تقوم الناقلات بإيقاف بث إشارات التتبع قرب ميناء الفجيرة قبل عبور المضيق، ثم تعاود تشغيل الأجهزة بعد الوصول إلى خليج عُمان.

 

تعتمد أدنوك أيضاً على ناقلات الغاز التابعة لشركة إيه دبليو شيبينغ، وهي مشروع مشترك مع شركة وانهوا كيميكال الصينية.

 

رصدت رويترز عبور ناقلتَي الغاز "فوويريت" المتجهة إلى باكستان و"الريان" المتجهة إلى الصين، بعدما توقفتا عن بث إشارات التتبع في 22 مايو/أيار.

 

عبرت أيضاً ناقلة النفط العملاقة "إيغل فيرونا"، المحملة بنحو مليوني برميل من خام البصرة والمتجهة إلى ميناء نينغبو الصيني في 12 يونيو/حزيران المقبل.

 

تستأجر الناقلة شركة يونيبيك، الذراع التجارية لشركة سينوبك الصينية.
تكشف البيانات أن حجم العبور لا يزال محدوداً مقارنة بفترة ما قبل الحرب الأميركية الإيرانية التي اندلعت في 28 فبراير/شباط 2026.

 

أظهرت بيانات بلومبرغ أن سبع شحنات غاز مسال فقط غادرت الخليج منذ اندلاع الحرب، مقابل معدل بلغ ثلاث شحنات يومياً قبل التصعيد.

 

يصعب التحقق من الأرقام الدقيقة لحركة النفط والغاز بسبب انقطاع بيانات التتبع واعتماد بعض السفن على "العبور المظلم".

 

قدّر مصدر في قطاع الشحن تدفقات الناقلات الصغيرة بنحو 400 ألف برميل يومياً خلال أواخر أبريل/نيسان، مع تراجع النشاط خلال مايو/أيار.

 

بحسب المصدر، لم تُرصد حتى الآن أي ناقلات إيرانية محملة بالنفط الخام تغادر خليج عُمان، رغم استمرار التخزين العائم بوتيرة أقل.

 

قال مات رايت، كبير محللي الشحن في شركة كبلر لاستخبارات الطاقة، إن الإمارات تبدو أكثر استعداداً لتحمل المخاطر بهدف إيصال صادراتها إلى الأسواق العالمية.

 

أوضح علي الريامي، المدير العام السابق لتسويق النفط والغاز في وزارة الطاقة العُمانية، أن إيران لم تعلن رسمياً إغلاق المضيق، بل تعتمد "نظام مرور انتقائي وخاضع للسيطرة".

 

أشار الريامي إلى أن السفن التي تنجح في العبور تبدو وكأنها حصلت مسبقاً على تنسيق مع السلطات الإيرانية المشرفة على "بروتوكول هرمز".

 

في المقابل، حذر مايكل روثمان، رئيس شركة كورنرستون أناليتيكس الأميركية، من التسرع في اعتبار هذه التحركات مؤشراً على انفراج كامل، في ظل غياب اتفاق رسمي بين واشنطن وطهران.

 

تتزامن التطورات مع تصريحات أميركية تحدثت عن اقتراب التوصل إلى اتفاق قد يعيد فتح المضيق بصورة طبيعية، بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن اتفاق السلام "جرى التفاوض عليه إلى حد بعيد".

 

رغم ذلك، لا تزال ملفات الخلاف الرئيسية قائمة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني.

 

قبل اندلاع الحرب، تراوحت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بين 125 و140 رحلة يومياً، بينما تشير التقديرات الحالية إلى وجود نحو 20 ألف بحّار عالقين داخل الخليج على متن مئات السفن.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7