أوروبا تصعّد ضد الاستيطان.. ضغط سياسي أم رمزية؟

2026.05.26 - 14:27
Facebook Share
طباعة

ضغوط متزايدة على إسرائيل
صعّدت دول أوروبية ضغوطها على إسرائيل مطالبة بوقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس، ووضع حد لاعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، في وقت بدأت فيه بعض العواصم الأوروبية فرض عقوبات على شخصيات ومنظمات مرتبطة بالمشروع الاستيطاني.


تحذيرات من مخطط “E1”
لوّحت دول أوروبية بتوسيع دائرة العقوبات لتشمل منظمات ومؤسسات تدعم الاستيطان، مع تحذيرات متزايدة من تنفيذ مخطط “E1” الاستيطاني، الذي يُنظر إليه فلسطينياً باعتباره تهديداً مباشراً لفكرة إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.


ويتضمن المشروع بناء نحو أربعة آلاف وحدة استيطانية شرق القدس المحتلة، إلى جانب فنادق ومرافق عامة قرب مستوطنة “معاليه أدوميم”، ضمن خطة أوسع تستهدف إنشاء مئة ألف وحدة استيطانية واستقدام نحو مليون مستوطن إلى الضفة الغربية.


كما يُتوقع أن يؤدي المشروع إلى مصادرة مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية وربط عدة مستوطنات كبيرة ضمن كتلة استيطانية واحدة، تشمل “معاليه أدوميم” و”كفار أدوميم” و”ميشور أدوميم”.


عقوبات أوروبية متدرجة
يرى خبراء أن التحركات الأوروبية الأخيرة تمثل مزيجاً بين رد فعل مباشر على السياسات الإسرائيلية وتراكمات سياسية سابقة مرتبطة بتوسع الاستيطان وصعود اليمين المتطرف في إسرائيل.


وأشاروا إلى أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وافقوا مؤخراً على فرض عقوبات تشمل تجميد أصول وحظر سفر بحق مستوطنين ومنظمات استيطانية متشددة، من بينها حركتا “نحالا” و”ريغافيم”.


كما اعتبر مراقبون أن تراجع مواقف بعض الحكومات الأوروبية التي كانت تعرقل العقوبات سابقاً، فتح الباب أمام انتقال أوروبا من مرحلة الإدانات التقليدية إلى تبني إجراءات عقابية أكثر وضوحاً.


انقسام أوروبي وحسابات سياسية
ورغم التصعيد، لا يزال الموقف الأوروبي منقسماً بشأن الذهاب إلى خطوات أشد، مثل تعليق اتفاقية الشراكة التجارية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، بسبب المصالح الاقتصادية والأمنية المشتركة.
ويؤكد خبراء أن مواقف العواصم الأوروبية تتأثر بشكل كبير بتغيرات المشهد الانتخابي وصعود أحزاب اليمين، ما يجعل كثيراً من الخطوات الحالية أقرب إلى الضغط السياسي التدريجي منها إلى القطيعة الكاملة مع إسرائيل.


بداية تحول أوروبي؟
تشير التطورات الأخيرة إلى تحول تدريجي في التعاطي الأوروبي مع ملف الاستيطان، عبر الفصل بين العلاقات الرسمية مع إسرائيل وبين فرض عقوبات تستهدف منظومة الاستيطان واليمين المتطرف، في خطوة قد تمهد لسياسة أوروبية أكثر تشدداً خلال المرحلة المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 7