تتواصل موجة الجرائم الجنائية في عدد من المدن والبلدات داخل سوريا، وسط مؤشرات على تزايد مظاهر الفوضى وتراجع مستوى الأمن، في ظل انتشار السلاح وتفاقم النزاعات الاجتماعية والعائلية.
وتشير المعطيات إلى أن البلاد تشهد ارتفاعا ملحوظا في جرائم القتل ذات الطابع الشخصي أو الانتقامي، والتي غالبا ما تنشأ عن خلافات عائلية أو نزاعات محلية تتطور إلى أعمال عنف دامية، في سياق أزمة أمنية واجتماعية ممتدة منذ سنوات الحرب.
وبحسب إحصاءات صادرة عن المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد سُجل خلال شهر أيار 25 حادثة جنائية في مناطق متفرقة، أسفرت عن مقتل 26 شخصا، بينهم سيدتان وطفلة رضيعة.
وتعكس هذه الأرقام استمرار التدهور الأمني في عدة محافظات، مع غياب آليات فعالة للحد من انتشار السلاح العشوائي وضبط النزاعات المحلية التي تتصاعد بشكل متكرر.
ويرى مراقبون أن الظروف المعيشية الصعبة والأزمات الاقتصادية المتراكمة ساهمت في زيادة حدة التوترات الاجتماعية، ما جعل بعض الخلافات البسيطة تتحول إلى مواجهات مسلحة تؤدي إلى سقوط ضحايا.
كما يشير الواقع الميداني إلى صعوبة فرض الاستقرار الأمني بشكل كامل في ظل تعدد الجهات المسيطرة وتباين أولوياتها الأمنية، ما ينعكس مباشرة على مستوى الأمان في المناطق المختلفة.
وتحذر تقارير حقوقية من أن استمرار هذا النمط من الجرائم قد يؤدي إلى مزيد من الانهيار الاجتماعي، ما لم تُتخذ إجراءات حازمة لإعادة ضبط الأمن وتعزيز سيادة القانون في مختلف المناطق.