منظومات موسكو في سوريا.. إلى أين بعد الأسد؟

2026.05.26 - 07:06
Facebook Share
طباعة

تتصاعد التساؤلات حول مستقبل الوجود العسكري الروسي في سوريا، ولا سيما منظومات الدفاع الجوي والقواعد الاستراتيجية، بعد التحولات السياسية التي شهدتها البلاد وسقوط نظام بشار الأسد. وتتركز الأنظار على الوضع الميداني والقانوني لقاعدتي حميميم وطرطوس، إضافة إلى مصير منظومات الصواريخ المتطورة التي شكلت لسنوات أحد أبرز أركان الحضور العسكري الروسي في سوريا.

 

وكشفت معطيات جديدة عن إعادة تموضع واسعة للقوات الروسية، شملت سحب أبرز منظومات الدفاع الجوي من الأراضي السورية، في خطوة تعكس تراجعاً واضحاً في حجم النفوذ العسكري الروسي مقارنة بالسنوات الماضية.

 

وبحسب مصدرين عسكريين في وزارة الدفاع السورية، فإن موسكو سحبت منظومات "إس-400" و"إس-300" إضافة إلى صواريخ "باستيون"، عقب سقوط النظام السابق، بعدما كانت هذه المنظومات متمركزة في قاعدة حميميم على الساحل السوري.

 

وأوضح المصدران أن الوجود الروسي تقلّص بشكل كبير، وبات يتركز بصورة أساسية في قاعدتي طرطوس البحرية وحميميم الجوية، بعد إخلاء عدد من المواقع العسكرية الأخرى داخل البلاد.

 

وأشارا إلى أن منظومة "إس-400" كانت مخصصة لحماية القواعد الروسية فقط، ولم تكن ضمن ترسانة الجيش السوري السابق، لافتين إلى أن الإدارة السورية الجديدة طلبت من موسكو مغادرة الرصيف الرئيسي في قاعدة طرطوس البحرية، ما أدى إلى توقف استخدام المرفأ منذ ذلك الحين.

 

أما قاعدة حميميم الجوية، فقال المصدران إنها تشهد تراجعاً ملحوظاً في النشاط العسكري، مع شبه توقف لحركة الطيران الروسي داخل القاعدة، في مؤشر إضافي على انكماش الدور الروسي ميدانياً.

 

وفي ملف الصواريخ الباليستية، كشف أحد المصدرين أن موسكو سحبت هذه الصواريخ من اللواءين 55 و56 قبل يومين فقط من سقوط النظام، مرجحاً أن تكون العملية قد جرت ضمن تفاهمات مسبقة مع الجهات التي قادت العمليات العسكرية آنذاك.

 

كما تحدث المصدران عن مباحثات جارية بين دمشق وموسكو لإعادة تعريف دور القاعدتين الروسيتين، بحيث تتحولان إلى مراكز لوجستية لدعم عمليات الإمداد للأسطول الروسي في البحر الأسود والبحر المتوسط، إلى جانب استخدامهما في برامج التدريب العسكري المشتركة بين الجانبين السوري والروسي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5