أفرجت الحكومة السورية عن دفعة جديدة من عناصر قوات سوريا الديمقراطية المحتجزين لديها في محافظة الحسكة، ضمن سلسلة عمليات تبادل وإفراج متواصلة تنفذ بين الطرفين استنادا إلى اتفاق كانون الثاني الموقع مؤخرا.
وجرت عملية الإفراج، الاثنين، بإشراف الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، وبحضور قائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي ونائبه العميد محمود خليل، وفق ما أكدته مصادر محلية.
وشملت الدفعة الجديدة الإفراج عن 88 عنصرا من مقاتلي قسد، حيث وصلت الحافلات التي تقل الموقوفين بداية إلى منطقة الميلبية جنوبي الحسكة، قبل نقلهم إلى المدينة الرياضية في حي غويران داخل المدينة، حيث أُطلق سراحهم لاحقا.
وقال محافظ الحسكة نور الدين أحمد إن عمليات الإفراج ستتواصل على دفعات متتالية حتى الانتهاء الكامل من ملف المحتجزين، مشيرا إلى وجود دفعات إضافية مرتقبة خلال الساعات المقبلة.
وأضاف أن الجهات المعنية ستتابع بعد عطلة عيد الأضحى ترتيبات استكمال إطلاق سراح جميع المحتجزين تنفيذا لاتفاق كانون الثاني، معتبرا أن الملف يحمل طابعا إنسانيا ويحظى بمتابعة مباشرة من الحكومة السورية.
عمليات تبادل مستمرة منذ آذار
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة عمليات تبادل وإفراج متبادل بدأت منذ آذار الماضي بين الحكومة السورية وقسد في محافظة الحسكة.
وشهدت المحافظة خلال الأشهر الماضية عدة عمليات تبادل، كان أبرزها الإفراج عن 232 محتجزا ضمن دفعة وُصفت حينها بالرابعة.
كما جرت في 11 نيسان الماضي عملية تبادل أُفرج خلالها عن 400 محتجز من مقاتلي قسد مقابل إطلاق سراح 90 محتجزا لدى قسد.
وسبق ذلك في 19 آذار تنفيذ عملية أخرى شملت الإفراج عن 300 محتجز من كل طرف قبيل عيد الفطر.
كما شهدت الفترة الممتدة بين 8 و10 آذار عمليات تبادل إضافية تضمنت الإفراج عن عشرات المحتجزين من الجانبين قرب المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة.
اتفاق كانون الثاني
وتندرج عمليات الإفراج ضمن تفاهمات أوسع جرى التوصل إليها بين الحكومة السورية وقسد عقب التطورات العسكرية التي شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا خلال كانون الثاني الماضي.
وكان الجيش السوري قد بسط سيطرته آنذاك على محافظة الرقة وأجزاء واسعة من أرياف دير الزور والحسكة، بينما تراجعت قسد إلى مراكز المدن الرئيسية في الحسكة، إضافة إلى منطقة عين العرب بريف حلب الشرقي.
وأعقب تلك التطورات توقيع اتفاق بين الطرفين تضمن بنودا تتعلق بدمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية التابعة لقسد ضمن مؤسسات الدولة السورية، إلى جانب تنفيذ عمليات إفراج متبادل والعمل على إعادة النازحين إلى مناطقهم.
ملف مستمر دون جدول زمني نهائي
ويُعد ملف المحتجزين من أبرز الملفات التي يجري تنفيذها ميدانيا ضمن الاتفاق، مع استمرار عمليات الإفراج بوتيرة متقطعة خلال الأشهر الأخيرة.
ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية تحدد أعداد المحتجزين المتبقين أو موعدا نهائيا لإنهاء الملف، في حين تؤكد الجهات المحلية استمرار التنسيق بين دمشق وقسد لاستكمال عمليات الإفراج خلال المرحلة المقبلة.