واشنطن وطهران تقتربان من تفاهم جديد حول هرمز

2026.05.25 - 21:15
Facebook Share
طباعة

تتزايد المؤشرات حول اقتراب الولايات المتحدة وإيران من تفاهم جديد قد يعيد فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بعد أشهر من التصعيد العسكري وتعطل الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالمياً.

 

نقلت وكالة رويترز عن صحيفة نيكي اليابانية أن إيران ستبدأ إزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز خلال فترة تمتد إلى 30 يوماً عقب التوصل إلى اتفاق مع واشنطن.

 

بحسب التقرير، ستتمكن السفن التابعة لجميع الدول من الإبحار بحرية وأمان كاملين بعد تنفيذ الاتفاق، في عودة للوضع الذي كان قائماً قبل الإغلاق الفعلي للمضيق.

 

أشار أيضاً إلى أن وقف إطلاق النار المبرم بين واشنطن وطهران في أوائل أبريل/نيسان 2026 سيُمدد لمدة 60 يوماً إضافية، بهدف منح الطرفين وقتاً لاستكمال التفاهمات السياسية والأمنية.

 

تحدثت تقارير عن أن الاتفاق المحتمل يتضمن وقف تحصيل الرسوم التي فرضتها إيران سابقاً على السفن العابرة للمضيق خلال الأزمة الأخيرة.

 

يأتي ذلك بعد أشهر من التوتر الحاد الذي شهدته المنطقة منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط 2026، حين أغلقت إيران المضيق رداً على الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع داخل أراضيها.

 

يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما جعل الأزمة سبباً مباشراً في اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط والشحن البحري.

 

ذكرت تقارير سابقة أن الملاحة في المضيق تحولت خلال الأزمة إلى حركة محدودة للغاية، مع فرض رسوم عبور وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من مليون دولار للسفينة الواحدة أو مليون دولار لكل شحنة نفط.

 

خلال فترة التصعيد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية اعتباراً من 13 أبريل/نيسان 2026، بعد تعثر محادثات إسلام آباد وفشل جهود التوصل إلى اتفاق دائم.

 

المفاوضات الحالية تتضمن عدة مراحل تبدأ بتمديد وقف إطلاق النار، ثم معالجة أزمة مضيق هرمز، يليها فتح نافذة تفاوض تمتد 30 يوماً لمناقشة اتفاق أوسع يشمل الملف النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية.

 

في المقابل، لا تزال خلافات رئيسية تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي.

 

نقلت شبكة سي إن إن عن مسؤولين أميركيين أن نقاط الخلاف تتعلق بصياغة البنود الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني وآلية رفع العقوبات المفروضة على طهران.

 

رغم ذلك، تحدث المسؤولون الأميركيون عن وجود تفاؤل بإمكانية تجاوز العقبات الحالية والتوصل إلى تفاهم خلال الفترة المقبلة.

 

بدورها، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن جهود الوساطة شهدت تباطؤاً في الساعات الأخيرة بسبب استمرار الخلاف بشأن الملف النووي والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.

 

ترافقت هذه التطورات مع تحركات دبلوماسية مكثفة، شملت زيارات لمسؤولين إيرانيين إلى قطر وإجراء وساطات بمشاركة أطراف إقليمية بينها باكستان.

 

انعكست الأنباء المتعلقة بإمكانية التوصل إلى اتفاق على الأسواق العالمية، إذ تراجعت أسعار النفط بأكثر من 5% مع تصاعد الآمال بإعادة فتح المضيق وعودة تدفق الطاقة بصورة طبيعية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7