روايات تعذيب وتحرش بحق معتقلي أسطول الصمود العالمي

2026.05.25 - 21:01
Facebook Share
طباعة

 كشفت شهادات جديدة لناشطات ونشطاء عادوا من أسطول الصمود العالمي عن تعرضهم لانتهاكات متعددة خلال فترة احتجازهم لدى السلطات الإسرائيلية، عقب اعتراض القوارب التي كانت متجهة نحو قطاع غزة في مهمة إنسانية لكسر الحصار.

وروت الناشطة الفرنسية لاتيتيا ميرل تفاصيل ما وصفته بظروف احتجاز قاسية استمرت أربعة أيام، مؤكدة أن النشطاء الذين ينحدرون من 44 دولة تعرضوا لمعاملة مهينة داخل أماكن الاحتجاز.

وقالت ميرل إن المعتقلين كانوا يُجبرون خلال الليل على الاستيقاظ والسير وهم مكبلو الأيدي، مضيفة أن بعضهم تعرض للضرب والإجبار على ترديد شعارات مؤيدة لإسرائيل، بينما تعرض الرافضون لذلك للعنف.

وأضافت الناشطة الفرنسية أن المحتجزين تعرضوا لعنف جسدي وجنسي واستجوابات متكررة، تركزت حول اتهامات بالعمل لصالح حماس، مؤكدة أنها أوضحت للمحققين أنها تشارك ضمن مهمة إنسانية فقط.

 

حرمان وإهانات داخل الاحتجاز

وأشارت ميرل إلى أن السلطات الإسرائيلية قامت بتقسيم النشطاء إلى مجموعات بحسب الجنس، مع تعرضهم للإهانات والحرمان من الماء والطعام والعلاج، إضافة إلى إجبارهم على أوضاع وصفتها بالمهينة.

وأكدت أن التجربة تركت آثارا نفسية قاسية عليها، ووصفت الأيام الأربعة التي أمضتها في الاحتجاز بأنها كانت "أشبه بالجحيم".

وفي السياق نفسه، نقلت شبكة "إس بي إس نيوز" الأسترالية شهادات لناشطين أستراليين تحدثوا عن تعرضهم للعنف الجسدي والتحرش وسوء المعاملة خلال اعتقالهم.

وقالت الناشطة الأسترالية فيوليت كوكو إنها اقتيدت إلى غرفة مظلمة حيث تعرضت للضرب والتحرش أكثر من مرة، مشيرة إلى أن بعض المعتقلين حُرموا من أدوية ضرورية مثل الأنسولين وأدوية ضغط الدم.

أما الناشطة جيما أوتول فأكدت أنها تعاني من صدمة نفسية جراء ما تعرضت له، موضحة أن استيعاب ما حدث سيحتاج وقتا طويلا.

وأضافت أن عددا من النشطاء تعرضوا لاعتداءات جسدية وجنسية خلال فترة الاحتجاز.

 

شهادات عن التعذيب والإذلال

من جهته، قال الناشط الأسترالي سورايا ماك إيوان إنه احتُجز لمدة 80 ساعة، وتعرض للضرب داخل غرفة الاحتجاز بينما كان جنود إسرائيليون يرددون النشيد الوطني الإسرائيلي.

وأوضح أن ما شاهده خلال اعتقاله دفعه للتفكير بمعاناة الفلسطينيين المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية، ومن بينهم أطفال ومعتقلون دون محاكمات.

وفي تطور لاحق، غادر تسعة من نشطاء أسطول الصمود مستشفيات في إسطنبول بعد استكمال علاجهم من إصابات تعرضوا لها أثناء الهجوم الإسرائيلي على الأسطول في المياه الدولية.

وكان النشطاء قد وصلوا إلى تركيا على متن طائرات تابعة للخطوط الجوية التركية، فيما أكدت تقارير أن ثلاثة ناشطين ما زالوا يتلقون العلاج.

ويأتي ذلك بعد نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مقطع فيديو أظهر ناشطين من الأسطول وهم مقيدو الأيدي ويركعون داخل مركز احتجاز، بالتزامن مع ظهوره وهو يلوح بالعلم الإسرائيلي أمامهم.

وكانت القوات الإسرائيلية قد اعترضت في 18 مايو الجاري نحو 50 قاربا تابعا لأسطول الصمود في البحر الأبيض المتوسط، واعتقلت 428 ناشطا من 44 دولة أثناء محاولتهم إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.

ويعيش سكان قطاع غزة أوضاعا إنسانية صعبة في ظل استمرار الحرب والحصار، وسط تحذيرات متواصلة من تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية داخل القطاع.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 9