عاصفة سياسية بإسرائيل بعد تصريحات هرتسوغ ضد المستوطنين

2026.05.25 - 14:09
Facebook Share
طباعة

 احتدم سجال سياسي حاد داخل إسرائيل بين وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، على خلفية تصريحات أدلى بها هرتسوغ انتقد فيها تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

 

وجاءت تصريحات هرتسوغ خلال مراسم تسليم جائزة "القدس للوحدة"، حيث تحدث عن ما وصفه بموجة عنف خطيرة ترتكبها مجموعات من المستوطنين في الضفة الغربية، مؤكدا أن السلطات الإسرائيلية تضطر في بعض الأحيان لتخصيص جزء كبير من جهودها للتعامل مع ما سماه "الفوضويين المجرمين".

 

وأضاف الرئيس الإسرائيلي أن "هذه الوحشية لا يمكن التسامح معها"، في إشارة إلى الاعتداءات التي تشهدها الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال الفترة الأخيرة.

 

وأثارت تصريحات هرتسوغ ردود فعل غاضبة من بن غفير، الذي شن هجوما مباشرا على الرئيس الإسرائيلي، قائلا إن "رئيس دولة يصف مئات آلاف الإسرائيليين بالوحوش لا يستحق أن يكون رئيسا".

 

وجاء رد بن غفير في ظل تصاعد الانتقادات الإسرائيلية والدولية الموجهة إلى سياساته، خصوصا فيما يتعلق بتعامله مع ناشطي "أسطول غزة" الذين اعتقلتهم البحرية الإسرائيلية خلال الأيام الماضية.

 

وتفاعل ناشطون إسرائيليون على منصات التواصل الاجتماعي مع السجال السياسي بين الطرفين، حيث اعتبر عدد منهم أن تصريحات هرتسوغ بشأن عنف المستوطنين تعكس واقعا متصاعدا في الضفة الغربية.

 

وكتب ناشطون أن المستوطنين المتورطين في الاعتداءات يمثلون "حشدا عنيفا مجردا من الإنسانية"، فيما هاجمت تعليقات أخرى بن غفير، معتبرة أن شخصا سبق أن أدين بدعم الإرهاب لا يليق بتولي حقيبة الأمن القومي.

 

كما اتهمت تعليقات إسرائيلية الوزير اليميني المتطرف بالتحريض وتأجيج التوتر داخل المجتمع الإسرائيلي، معتبرة أن خطابه السياسي يمنح غطاء للمستوطنين المتورطين في الاعتداءات ضد الفلسطينيين.

 

وأشار متابعون إلى أن تصريحات هرتسوغ حول ما يعرف داخل إسرائيل بـ"إرهابيي التلال" لم تكن بعيدة عن الواقع، في ظل تصاعد أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

 

وفي سياق متصل، أدان وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية ما وصفوه بـ"الأفعال المروعة" التي ارتكبها بن غفير بحق ناشطي "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى قطاع غزة.

 

وقال الوزراء، في بيان نشرته وزارة الخارجية القطرية، إنهم يدينون "بأشد العبارات" ما تعرض له ناشطو الأسطول من معاملة مهينة عقب اعتراض البحرية الإسرائيلية للسفينة واعتقال المشاركين فيها.

 

وأكد البيان أن الإذلال العلني الذي تعرض له المحتجزون يمثل انتهاكا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، إضافة إلى كونه اعتداء على الكرامة الإنسانية.

 

كما ندد البيان بما وصفه بـ"أعمال التحريض والعنف المتطرفة" التي يرتكبها بن غفير ومسؤولون إسرائيليون آخرون ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

 

وكان بن غفير قد نشر، الأربعاء الماضي، مقطع فيديو يظهر ناشطين من "أسطول الصمود" وهم جاثون على الأرض وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم داخل سفينة عسكرية إسرائيلية، قبل نقلهم إلى مركز احتجاز.

 

وأظهر المقطع بن غفير وهو يلوّح بالعلم الإسرائيلي أمام أحد الناشطين المقيّدين، مرددا عبارة "تحيا إسرائيل"، ما أثار موجة واسعة من الانتقادات على منصات التواصل وداخل الأوساط الحقوقية والسياسية.

 

ويأتي هذا السجال في وقت تشهد فيه الساحة الإسرائيلية توترا سياسيا متصاعدا، على خلفية الحرب المستمرة في قطاع غزة، وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية، والانقسامات الداخلية بشأن سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 8

اقرأ أيضاً