انقسام حاد في واشنطن بسبب اتفاق ترامب المرتقب

2026.05.25 - 07:04
Facebook Share
طباعة

في وقت تتسارع فيه المفاوضات الأميركية–الإيرانية نحو تفاهم قد يعيد تشكيل توازنات الشرق الأوسط، تصاعدت داخل الحزب الجمهوري الأميركي موجة اعتراضات حادة ضد الرئيس دونالد ترامب، وسط اتهامات له بتقديم تنازلات كبيرة لطهران وإعادة فتح مسارات التمويل أمامها عبر اتفاق قيد التبلور.

 

وبحسب تقرير للصحافية لورين فيدور في صحيفة "فايننشال تايمز"، واجه ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع انتقادات غير مسبوقة من قيادات جمهورية بارزة، حذرت من أن الإدارة الأميركية تتجه نحو اتفاق قد يمنح إيران مكاسب اقتصادية وسياسية واسعة.

 

وتأتي هذه الانتقادات في ظل تقارير تتحدث عن اقتراب التوصل إلى تفاهم يتضمن تسهيلات لإيران مقابل تمديد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، ووضع إطار لمفاوضات لاحقة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

 

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الاتفاق المقترح يشمل خطوات تدريجية تتعلق بمخزون اليورانيوم الإيراني، مقابل تخفيف جزئي للعقوبات والإفراج عن أصول مجمدة في الخارج، وفق تقدم المحادثات.

 

لكن هذا المسار أثار معارضة داخلية واسعة في صفوف الجمهوريين، حيث حذر السيناتور ليندسي غراهام من أن أي اتفاق يسمح لإيران بتعزيز نفوذها "سيؤدي إلى تفجير الصراعات في المنطقة".

 

كما أعرب السيناتور تيد كروز عن قلقه من أن أي تسوية قد تُبقي النظام الإيراني قويًا اقتصاديًا وعسكريًا، فيما اعتبر رئيس لجنة القوات المسلحة روجر ويكر أن وقف إطلاق النار المؤقت مع طهران "قد يتحول إلى خطأ استراتيجي".

 

وانضم وزير الخارجية السابق مايك بومبيو إلى الانتقادات، معتبرًا أن أي اتفاق يمنح إيران موارد مالية جديدة "يتعارض مع سياسة أميركا أولًا".

 

في المقابل، دافع مقربون من ترامب عن توجهاته، مؤكدين أن الرئيس الأميركي لا يسعى إلى "اتفاق ضعيف"، وأن هدفه منع إيران من امتلاك سلاح نووي مع الحفاظ على مصالح واشنطن.

 

وتكشف هذه الانقسامات حجم التوتر داخل الحزب الجمهوري، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن أي اتفاق مع إيران قد يعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط ويؤثر على حسابات الأمن الإقليمي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


ايران ترامب هرمز

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2