رسالة إيرانية إلى عُمان بشأن الملاحة البحرية

2026.05.24 - 21:34
Facebook Share
طباعة

 أعلن الحرس الثوري الإيراني أن 33 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في خطوة قالت طهران إنها تمت بتنسيق مباشر مع القوات البحرية التابعة له، وبحصول السفن على التراخيص اللازمة لعبور أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وذكرت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية أن السفن التي عبرت المضيق شملت ناقلات نفط وسفن حاويات وسفناً تجارية، مشيرة إلى أن عمليات العبور تمت ضمن إجراءات رقابية وُصفت بأنها "ذكية" وتخضع لإشراف مباشر من الحرس الثوري.

 

تشديد إيراني على السيطرة الأمنية في المضيق

قال الحرس الثوري إن الرقابة على حركة الملاحة في مضيق هرمز تأتي في سياق التعامل مع ما وصفه بتصاعد التهديدات الأمنية الناتجة عن "اعتداءات أميركية" في المنطقة، مؤكداً أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى ضمان الاستقرار الملاحي.

وأوضح البيان أن إدارة المرور البحري تتم بحزم عبر القوة البحرية التابعة للحرس، في إطار ما تعتبره طهران حماية لأمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية في الخليج.

 

رسالة إلى عُمان وتأكيد على حرية الملاحة

في موازاة ذلك، نقلت وكالة الأنباء العمانية رسالة شفوية من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نظيره العماني بدر البوسعيدي، أكد فيها حرص طهران على استئناف الملاحة في مضيق هرمز بشكل منتظم.

وجاء في الرسالة أن إيران تسعى إلى ضمان حرية الملاحة بصورة آمنة ومستدامة، مع استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين في الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

 

موقف إيراني يعتبر إدارة المضيق "حقاً سيادياً"

من جانبه، قال المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي إن إدارة إيران لمضيق هرمز تُعد "حقاً قانونياً" يهدف إلى تعزيز الأمن القومي، مضيفاً أن هذا الدور -وفق تعبيره- يساهم في إنهاء عقود من عدم الاستقرار في الخليج.

وتأتي هذه التصريحات في سياق تأكيد إيراني متكرر على أهمية الدور الرقابي لطهران في الممر البحري الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية.

 

سياق توتر إقليمي ومفاوضات غير مستقرة

تأتي هذه التطورات في ظل أجواء إقليمية متوترة، مع استمرار الحديث عن محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، ووجود هدنة هشة أعقبت مواجهات عسكرية سابقة.

وتشير المعطيات إلى أن ملف مضيق هرمز لا يزال أحد أبرز نقاط التوتر في المنطقة، في ظل تداخل الاعتبارات الأمنية والاقتصادية والسياسية المرتبطة بحركة التجارة العالمية للطاقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 1