تتزايد التحذيرات داخل إسرائيل من التفاهمات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث نقلت تقارير إسرائيلية عن مسؤولين رفيعي المستوى أن المقترح المطروح قد ينعكس سلبًا على الاستقرار الإقليمي، في ظل ما وصفوه بعدم وضوح ملامح الاتفاق النهائي.
وبحسب هذه التقديرات، فإن أحد أبرز المخاوف يتمثل في أن أي تفاهم قد يمنح إيران أدوات ضغط إضافية في المنطقة، من بينها القدرة على استخدام مضيق هرمز كورقة استراتيجية مؤثرة في حركة التجارة والطاقة العالمية.
كما تشير هذه القراءة إلى أن التركيز الأمريكي ينصب على الجوانب الاقتصادية وإدارة التهدئة المرحلية، بما يشمل إعادة تنظيم حركة الملاحة في المضيق، على أن يتم لاحقًا بحث الملفات الأكثر تعقيدًا، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني.
وفي المقابل، لا يزال الغموض يحيط بمستقبل الاتفاق بعد مراحله الأولى، وسط تساؤلات حول آلية الانتقال من التفاهمات المؤقتة إلى تسوية شاملة ودائمة.
وتأتي هذه التحفظات بالتزامن مع تسريبات تتحدث عن مسودة تفاهم بين واشنطن وطهران تتضمن ترتيبات تتعلق بالعقوبات النفطية والملف النووي والهدنة الإقليمية، بما في ذلك الساحة اللبنانية، إضافة إلى جداول زمنية مرتبطة بمضيق هرمز.
كما تعكس المواقف الأمريكية السابقة انقسامًا داخل دوائر صنع القرار في واشنطن، حيث وُجهت انتقادات للاتفاق المقترح باعتباره يمنح إيران مكاسب اقتصادية دون معالجة نهائية للملفات الأمنية العالقة.