رفعت المملكة العربية السعودية مستوى الجاهزية الأمنية والعسكرية في محيط المشاعر المقدسة مع اقتراب موسم الحج، عبر نشر منظومات دفاع جوي ضمن نطاق حماية مكة والمواقع الدينية، في ظل استمرار التوترات الإقليمية المتصاعدة خلال الأشهر الماضية.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، من خلال مواد مصورة، عن انتشار منظومات الدفاع الجوي في محيط المشاعر، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي ضمن إطار "الجاهزية المتكاملة" الهادفة إلى تعزيز حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات المحتملة.
وأوضح بيان الوزارة أن قوات الدفاع الجوي تتولى مهمة تأمين الأجواء فوق المشاعر المقدسة والتصدي لأي تهديدات جوية، بما يضمن سلامة ضيوف الرحمن وأداء مناسكهم في أجواء آمنة ومستقرة.
ويأتي هذا الانتشار الأمني بعد يوم واحد من تنفيذ القوات المشاركة في تأمين الحج عرضًا عسكريًا ميدانيًا، يهدف إلى اختبار الجاهزية ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية والعسكرية ضمن خطة شاملة للحج.
وتشهد المنطقة حالة توتر إقليمي ممتدة منذ أشهر، على خلفية الحرب الدائرة في الإقليم وما رافقها من تصعيد عسكري شمل استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتأثيرات وصلت إلى عدد من دول المنطقة.
ورغم التهدئة النسبية التي أعقبت اتفاق وقف إطلاق النار وبدء مسار تفاوضي غير مباشر بين أطراف إقليمية ودولية، لا تزال دول الخليج تتعامل بحذر مع احتمالات عودة التصعيد، خصوصًا مع اقتراب موسم الحج وتزايد أعداد الزوار.
وتستمر الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية في محاولة تثبيت الاستقرار ومنع انهيار التهدئة، وسط ترقب لما قد تحمله المرحلة المقبلة من تطورات سياسية وأمنية.