خيارات عسكرية أوسع ضد إيران على طاولة ترامب

2026.05.24 - 09:23
Facebook Share
طباعة

أعاد البيت الأبيض خلال الساعات الأخيرة تنشيط ملف الأهداف المرتبطة بإيران على مستوى مجلس الأمن القومي، في ظل تصاعد التوتر السياسي والعسكري، وبعد تحذيرات أميركية لطهران من أن المهلة المتاحة لتقديم عروض بديلة باتت محدودة.

 

وتشير المعطيات إلى تحركات دبلوماسية غير معلنة يقودها وسطاء دوليون لتفادي أي ضربات محتملة خلال الأيام المقبلة، في وقت زاد فيه ملف مضيق هرمز منسوب الضغط على الاتصالات الجارية، خاصة بعد تحذيرات رسمية من محاولات فرض ترتيبات جديدة على الملاحة في الممر الحيوي.

 

وبحسب مصادر دبلوماسية مطلعة، فقد طُلب داخل البيت الأبيض إعداد تحديث شامل وموسع لما يُعرف ببنك الأهداف داخل إيران، بحيث لا يقتصر على المنشآت النووية الرئيسية، بل يشمل أيضًا مواقع الدعم الفني والبنى التحتية المساعدة التي أعادت طهران استخدامها أو تأهيلها خلال الفترة الأخيرة.

 

ويشمل هذا التحديث المنشآت المرتبطة ببرامج التخصيب النووي، ومواقع التخزين والدعم التقني، إضافة إلى البنية الصاروخية والبحرية التي تُعد جزءًا من منظومة الردع الإيرانية، مع تركيز خاص على العناصر التي تتيح إعادة تشغيل أو ربط المنشآت المتضررة بشبكات تشغيل بديلة.

 

وتستند هذه المراجعة إلى تقييمات سابقة لحجم الأضرار في مواقع رئيسية، إضافة إلى صور أقمار صناعية حديثة أظهرت نشاطًا لإعادة تأهيل بعض المنشآت في أكثر من موقع، ما دفع واشنطن إلى إدخال “المرافق المساندة” ضمن دائرة الاستهداف المحتمل.

 

وتسعى الإدارة الأميركية، وفق المعطيات نفسها، إلى تبني مقاربة تهدف إلى إطالة زمن التعافي الإيراني في حال وقوع أي ضربة، وتقليص قدرة طهران على نقل المواد والمعدات والخبرات بين مواقعها الحيوية، بما يحد من مرونة إعادة تشغيل البرنامج.

 

وفي قلب هذا التحديث، تأتي المنشآت الرئيسية المرتبطة بالبرنامج النووي ضمن قائمة المراجعة، إلى جانب الشبكات المحيطة بها مثل أنظمة الطاقة، ومداخل الأنفاق، ومراكز التحكم، والمستودعات التقنية، التي تُعد عناصر حيوية لاستمرارية التشغيل.

 

كما يشمل التحديث توسعًا في النظر إلى برنامج الصواريخ والطائرات المسيّرة، من خلال استهداف مواقع الإنتاج والتجميع ومخازن الذخائر ومرافق الاختبار، بهدف تقليص قدرة إيران على تنفيذ رد سريع ومنسق في الساعات الأولى لأي مواجهة.

 

وتضم القائمة كذلك ملف مضيق هرمز، عبر تحديد مواقع بحرية مرتبطة بالحرس الثوري، تشمل مراكز مراقبة ورادار وقواعد تشغيل الزوارق السريعة، في ظل مخاوف أميركية من استخدام الممر البحري كورقة ضغط في أي تصعيد محتمل.

 

كما تتضمن المراجعة مراكز القيادة والسيطرة التي تربط بين وحدات الصواريخ والبحرية والطائرات المسيّرة، والتي تُعد عنصرًا محوريًا في إدارة أي رد عسكري متعدد الجبهات.

 

وتشير المعطيات إلى أن التنسيق بين واشنطن وحلفائها يعتمد على مقارنة بيانات الضربات السابقة، والمواقع التي أعيد تفعيلها، والبنية القادرة على دعم الرد الإيراني، بهدف صياغة تصور أكثر اتساعًا لطبيعة الاستهداف المحتمل.

 

وفي المحصلة، لا يزال بنك الأهداف في مرحلة تحديث مستمر، يرتبط مساره بتطور المفاوضات والرسائل المتبادلة، وسط إبقاء جميع الخيارات العسكرية قيد الجاهزية، بانتظار ما ستؤول إليه الاتصالات الجارية مع طهران. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6