تايوان ترصد أكبر انتشار بحري صيني في المنطقة

2026.05.23 - 15:06
Facebook Share
طباعة

أعلنت تايوان رصد تحركات بحرية صينية واسعة في محيطها الإقليمي، بعدما نشرت الصين أكثر من 100 سفينة حربية وسفن تابعة لخفر السواحل في مناطق بحرية تمتد من البحر الأصفر شمالاً إلى بحر الصين الجنوبي وغربي المحيط الهادئ، في تصعيد جديد يزيد التوتر العسكري والسياسي في شرق آسيا.

 

جاء الإعلان التايواني وسط تصاعد القلق من النشاط العسكري الصيني المتزايد قرب الجزيرة، التي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها وتؤكد أنها لن تتخلى عن خيار "إعادة التوحيد بالقوة" إذا لزم الأمر.

 

قال رئيس مجلس الأمن القومي التايواني جوزيف وو إن الانتشار البحري الصيني جرى "خلال الأيام الماضية"، متهماً بكين بمحاولة "تخريب الوضع القائم" وتهديد السلام والاستقرار في المنطقة.

 

نشر وو تصريحاته عبر منصة إكس، معتبراً أن حجم التحركات البحرية الصينية يعكس تصعيداً واضحاً في الضغوط العسكرية على تايوان ودول المنطقة.

 

يشمل الانتشار الصيني، وفق التصريحات التايوانية، سفناً حربية ووحدات تابعة لخفر السواحل، وهو ما يعكس استخدام بكين لأدوات عسكرية وأمنية متعددة لفرض حضورها البحري في الممرات الإستراتيجية المحيطة بتايوان.

 

امتدت التحركات البحرية عبر مناطق حساسة تشمل البحر الأصفر وبحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي وغربي المحيط الهادئ، وهي مناطق تشهد تنافساً متصاعداً بين الصين والولايات المتحدة وحلفائها الآسيويين.

 

يعد بحر الصين الجنوبي من أكثر المناطق توتراً في العالم، بسبب النزاعات الإقليمية بين الصين وعدة دول آسيوية حول السيادة على الجزر والممرات البحرية الغنية بالموارد والطاقة.

 

تعتبر بكين معظم بحر الصين الجنوبي جزءاً من نطاقها السيادي، رغم اعتراض دول مثل الفلبين وفيتنام وماليزيا وبروناي.

 

تكثف الصين خلال السنوات الأخيرة وجودها العسكري في البحار المحيطة بتايوان، عبر مناورات بحرية وجوية متواصلة، إلى جانب اختراقات جوية متكررة لمنطقة الدفاع الجوي التايوانية.

 

تقول تايبيه إن هذه التحركات تهدف إلى ممارسة ضغوط سياسية وعسكرية على الجزيرة، وإضعاف قدرتها على التحرك دولياً.

 

ترفض الحكومة التايوانية مطالب بكين بالوحدة السياسية، وتؤكد تمسكها بالحكم الذاتي والنظام الديمقراطي القائم في الجزيرة.

 

تدعم الولايات المتحدة تايوان عسكرياً وسياسياً، رغم عدم اعترافها الرسمي بها كدولة مستقلة، وتعد واشنطن أكبر مزود للسلاح إلى الجزيرة.

 

تثير التحركات الصينية مخاوف متزايدة لدى الولايات المتحدة واليابان ودول آسيوية أخرى من احتمال حدوث مواجهة عسكرية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

 

تنفذ القوات الأميركية بشكل متكرر عمليات بحرية في بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان، تحت شعار حماية "حرية الملاحة"، وهو ما تعتبره بكين استفزازاً مباشراً.

 

شهدت العلاقات الصينية الأميركية توتراً متزايداً خلال السنوات الأخيرة بسبب ملفات تايوان والتجارة والتكنولوجيا والنفوذ العسكري في آسيا.

 

يرى مراقبون أن نشر أكثر من 100 سفينة صينية في هذه المنطقة الواسعة يحمل رسائل سياسية وعسكرية متعددة، بينها إظهار القدرة على فرض السيطرة البحرية والردع الإقليمي.

 

يحذر خبراء من أن أي خطأ ميداني أو احتكاك مباشر بين القوات الصينية والتايوانية أو الأميركية قد يؤدي إلى تصعيد خطير يصعب احتواؤه.

 

تراقب الدول الإقليمية التطورات بحذر، خصوصاً أن أي اضطراب أمني في مضيق تايوان أو بحر الصين الجنوبي قد يؤثر مباشرة على التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.

 

يمثل مضيق تايوان واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم، وتعبر عبره نسبة كبيرة من حركة التجارة والشحن الدولية، إضافة إلى كونه مركزاً حيوياً لصناعة أشباه الموصلات والتكنولوجيا العالمية.

 

تواصل بكين التأكيد على أن قضية تايوان "شأن داخلي صيني"، بينما تصر تايبيه على رفض الضغوط العسكرية والتمسك بحقها في إدارة شؤونها السياسية والأمنية بشكل مستقل.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 4