فنـزويلا توسع العفو السياسي وتفرج عن مئات المعتقلين

2026.05.23 - 09:52
Facebook Share
طباعة

أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز توسيع نطاق قانون العفو السياسي في فنزويلا، مؤكدة أن عدد السجناء السياسيين الذين سيُفرج عنهم خلال الساعات المقبلة سيرتفع إلى أكثر من 500 شخص، في خطوة تُعد من أكبر عمليات الإفراج السياسي التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

 

جاء الإعلان بعد أيام من حديث السلطات الفنزويلية عن الإفراج عن 300 معتقل فقط، قبل أن تُقرر الحكومة توسيع القائمة ورفع عدد المشمولين بالعفو بصورة أكبر.

 

وقّعت رودريغيز قانون العفو في 19 فبراير/شباط الماضي، وسط ضغوط سياسية ودبلوماسية متزايدة من الولايات المتحدة ودول غربية، عقب اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو خلال عملية أمنية في العاصمة كراكاس في يناير/كانون الثاني الماضي.

 

أوضحت رودريغيز أن رئيس الجمعية الوطنية كان قد أعلن الثلاثاء الإفراج عن 300 شخص، إلا أن المشاورات اللاحقة دفعت الحكومة إلى توسيع القرار ليشمل أكثر من 500 سجين سياسي.

 

شهدت الأيام الماضية إطلاق سراح ثلاثة معتقلين سياسيين أمضوا أكثر من 20 عاماً داخل السجون الفنزويلية، في خطوة أثارت اهتماماً واسعاً داخل الأوساط الحقوقية والسياسية.

 

كشفت أرقام رسمية أن إجمالي المستفيدين من قانون العفو بلغ 8740 شخصاً، بينهم 314 سجيناً أُفرج عنهم من السجون، بينما خضع الباقون لإجراءات بديلة شملت المراقبة أو تخفيف القيود القانونية المفروضة عليهم.

 

شهدت فنزويلا خلال السنوات الماضية موجات اعتقال واسعة طالت آلاف المعارضين والناشطين على خلفية احتجاجات مناهضة للحكومة.

 

نفذت الاعتقالات في العديد من الحالات داخل المنازل وأماكن العمل، مع توجيه اتهامات تتعلق بالإرهاب والتآمر ومحاولات زعزعة الاستقرار والانقلاب على السلطة.

 

واجهت الحكومة الفنزويلية انتقادات متكررة من منظمات حقوق الإنسان الدولية بسبب أوضاع المعتقلين السياسيين وظروف الاحتجاز داخل السجون.

 

قدّرت منظمة "فورو بينال" الحقوقية غير الحكومية أن أكثر من 450 شخصاً لا يزالون محتجزين في السجون الفنزويلية لأسباب سياسية حتى الآن، رغم قرارات العفو الأخيرة.

 

ترى منظمات حقوقية أن الإفراجات الجديدة قد تمثل محاولة من الحكومة الفنزويلية لتخفيف الضغوط الدولية وتحسين صورتها في ملف حقوق الإنسان.

 

تزامنت هذه التطورات مع استمرار الأزمة السياسية والاقتصادية الحادة التي تعيشها فنزويلا، في ظل تراجع الأوضاع المعيشية والعقوبات الدولية المفروضة على البلاد.

 

شهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة موجات هجرة ضخمة، مع مغادرة ملايين الفنزويليين بسبب الانهيار الاقتصادي ونقص الغذاء والدواء وتدهور الخدمات الأساسية.

 

يربط مراقبون بين قرارات العفو الحالية ومحاولات السلطة في كراكاس إعادة فتح قنوات التواصل مع المجتمع الدولي وتخفيف التوتر مع الولايات المتحدة.

 

تتابع الأوساط السياسية والحقوقية في أميركا اللاتينية تطورات الملف الفنزويلي بحذر، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت الإفراجات الأخيرة ستقود إلى انفراج سياسي أوسع، أم أنها ستبقى خطوات محدودة مرتبطة بالضغوط الخارجية.

 

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3