حرية الملاحة تشعل جولة عقوبات أوروبية على طهران

2026.05.22 - 17:04
Facebook Share
طباعة

وسّع مجلس الاتحاد الأوروبي نطاق العقوبات المفروضة على إيران، في خطوة جديدة تستهدف سياسات وإجراءات تعتبرها بروكسل تهديدًا لحرية الملاحة في الشرق الأوسط، خصوصًا في مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة عالميًا.

 

وأعلن المجلس، في بيان صدر اليوم الجمعة، أنه جرى توسيع إطار التدابير التقييدية التي سبق أن اعتمدها الاتحاد الأوروبي، والتي كانت تركز في الأساس على الرد على الدعم العسكري الإيراني لروسيا في حربها ضد أوكرانيا، وكذلك على علاقات طهران مع عدد من الجماعات المسلحة في المنطقة.

 

وبحسب البيان، فإن الإطار المعدل للعقوبات بات يشمل أيضًا أفرادًا وكيانات يعتقد الاتحاد الأوروبي أنهم متورطون في سياسات وإجراءات تهدد أمن الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

 

واعتبر الاتحاد أن الإجراءات الإيرانية تجاه السفن العابرة في المضيق تتعارض مع القانون الدولي، لأنها تقيد حق المرور العابر والمرور البريء عبر الممرات البحرية الدولية.

 

كما أوضح أن التعديلات الجديدة تتيح فرض عقوبات إضافية تشمل حظر السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي أو العبور عبرها، إلى جانب تجميد الأصول، ومنع أي كيانات أو أشخاص داخل الاتحاد من توفير أموال أو موارد اقتصادية للمشمولين بالعقوبات.

 

وأشار المجلس إلى أن هذا القرار يأتي تنفيذًا لاتفاق سياسي تم التوصل إليه خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 21 نيسان/أبريل 2026.

 

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة عبر وساطة باكستانية، وسط مؤشرات متباينة بشأن تقدم المفاوضات، حيث تحدث مسؤولون أميركيون عن إشارات إيجابية، بينما لا تزال نقاط الخلاف الأساسية قائمة.

 

وتتمثل أبرز نقاط الخلاف في ملف مضيق هرمز ومصير اليورانيوم عالي التخصيب، إذ تتمسك طهران بمواقفها بشأن استمرار دورها في المضيق ورفض نقل اليورانيوم إلى الخارج، في حين تصر واشنطن على هذه المطالب كجزء من أي اتفاق محتمل.

 

وتعكس الخطوة الأوروبية تزايد ترابط ملفات الملاحة والأمن البحري مع المفاوضات النووية الجارية، في ظل توسع دائرة النقاش لتشمل أمن الممرات البحرية وانعكاساتها المباشرة على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1