صعّدت الإمارات تحركاتها الدبلوماسية ضد إيران داخل مجلس الأمن الدولي، محذرة من تداعيات استمرار التوترات في مضيق هرمز على الملاحة الدولية والطاقة العالمية، في وقت تحدثت فيه عن وجود نحو 20 ألف بحار عالقين بسبب اضطراب حركة العبور في المضيق.
أكدت أبوظبي، خلال جلسة لمجلس الأمن حول حماية المدنيين، أن الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز تشكل تهديداً مباشراً للمدنيين وحرية الملاحة الدولية، إضافة إلى تأثيرها على الأمن الاقتصادي العالمي ووصول المساعدات الإنسانية.
شددت نائبة مندوب الإمارات الدائم لدى الأمم المتحدة السفيرة غسق شاهين على ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن وفرض الالتزام بها، في مواجهة ما وصفته بـ"الانتهاكات المستمرة" التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية الحيوية.
أشارت السفيرة الإماراتية إلى أن الهجمات الإيرانية المتواصلة منذ 28 فبراير/شباط استهدفت منشآت مدنية ومرافق حيوية تشمل الموانئ والمطارات وشبكات الطاقة والغذاء.
اعتبرت أبوظبي أن عرقلة الملاحة في مضيق هرمز تمثل "انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي"، محذرة من انعكاسات ذلك على العمليات الإنسانية وإمدادات الطاقة والأمن الغذائي العالمي.
أعلنت الإمارات دعمها لمشروع القرار البحريني الأميركي المدعوم من 138 دولة، معتبرة أنه يبعث برسالة دولية رافضة لما وصفته بـ"السلوك الإيراني العدواني".
كشفت وكالة بلومبرغ أن دول الخليج العربية أبلغت المنظمة البحرية الدولية رفضها الاعتراف بأي هيكل إيراني خاص للسيطرة على حركة العبور في مضيق هرمز.
جاء في رسالة مشتركة وقعتها البحرين والكويت وقطر والسعودية والإمارات أن المسار البحري الذي اقترحته طهران يجب اعتباره محاولة للسيطرة على حركة السفن عبر المضيق.
حذرت الدول الخليجية من أن الاعتراف بهذا الهيكل قد يخلق "سابقة خطيرة" تسمح بفرض سيطرة مباشرة على الملاحة البحرية داخل أحد أهم الممرات التجارية في العالم.
أكدت الرسالة أن إيران تسعى إلى توجيه السفن عبر مياهها الإقليمية بما يمنحها نفوذاً سياسياً واقتصادياً على حركة التجارة والطاقة.
دعت الدول الخليجية السفن التجارية إلى عدم التعامل مع الهيئة الإيرانية المسؤولة عن تنظيم العبور في مضائق الخليج أو استخدام المسارات التي اقترحتها طهران.
أعلنت إيران في وقت سابق إنشاء هيكل خاص لتنظيم عبور السفن في مضيق هرمز، بعد تعطل الملاحة لأكثر من شهرين ونصف نتيجة التصعيد العسكري مع الولايات المتحدة.
تصاعد التوتر في المنطقة بعدما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط تنفيذ ضربات داخل إيران، قبل إعلان وقف إطلاق النار في 8 أبريل/نيسان.
واصلت واشنطن فرض حصار على الموانئ الإيرانية رغم وقف إطلاق النار، بينما ردت طهران بإجراءات خاصة لتنظيم المرور داخل مضيق هرمز، ما أثار قلقاً دولياً واسعاً بشأن أمن التجارة والطاقة العالمية.
يُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، الأمر الذي يجعل أي اضطراب فيه مصدر تهديد مباشر للأسواق الدولية والدول المستوردة للطاقة.