كشف وزير الزراعة في لبنان نزار هاني أرقاماً جديدة حول حجم الأضرار التي أصابت القطاع الزراعي، مع استمرار تداعيات الحرب على الأمن الغذائي والبنية الزراعية والبيئية في البلاد.
أظهرت بيانات مايو/أيار 2026 تضرر أكثر من 56 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، بما يعادل 22.5% من المساحة الإجمالية للبنان.
بلغت الخسائر الإنتاجية أكثر من 530 مليون دولار، بينما تجاوزت الأضرار المباشرة 41 مليون دولار.
تسببت الحرب كذلك في نزوح آلاف المزارعين ونفوق أعداد من الثروة الحيوانية وتضرر البنية التحتية الزراعية.
تشير التقديرات إلى مواجهة نحو 1.24 مليون شخص حالة انعدام أمن غذائي حاد، مع ارتفاع نسبة المحتاجين إلى الدعم إلى 24%.
أكد هاني أن قطاع الأمن الغذائي يقود استجابة طارئة تستهدف دعم قرابة مليون شخص بميزانيات تتجاوز 131 مليون دولار وبمشاركة 77 شريكاً.
جاءت هذه المعطيات خلال جلسة حوارية نظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت بالتعاون مع جامعة القديس يوسف لمناقشة تداعيات الحرب على الأمن الزراعي والغذائي والبيئي وتحديات التعافي.
استعرض وزير البيئة السابق ناصر ياسين حجم الخسائر المرتبطة بالحرب، موضحاً أن ما يقارب ربع سكان لبنان أصبحوا ضمن النازحين والمهجرين.
لفت ياسين إلى تأثر نحو 19% من اللبنانيين بانعدام الأمن الغذائي الحاد نتيجة الأزمات والحروب.
أشار أيضاً إلى احتراق نحو 5 آلاف هكتار تمثل قرابة ربع الثروة الحرجية والزراعية في جنوب لبنان.
قدّرت أرقام وزارة الزراعة كلفة الحرب على القطاع الزراعي بنحو 800 مليون دولار.
دعا ياسين إلى توثيق الانتهاكات البيئية والأضرار الواقعة على السكان والاستفادة من العمل البحثي والعلمي في إعداد ملفات قانونية موثقة.
استعاد تجربة حرب 2006 المرتبطة بقضية تدمير معمل الجية والخزانات النفطية، والتي انتهت بصدور قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة منح لبنان حق المطالبة بتعويضات عن الأضرار البيئية.
سلطت نادين ناصيف عميدة كلية الزراعة في الجامعة اللبنانية الضوء على أهمية البحث العلمي في تقييم آثار الحرب.
أوضحت أن بعض الملوثات البيئية قد لا تظهر آثارها المباشرة قبل 10 إلى 15 عاماً، ما يجعل من المبكر تحديد الحجم الكامل للأضرار البيئية التي أصابت الأراضي الزراعية.
تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية رغم دخول الهدنة حيز التنفيذ خلال ليل 16–17 أبريل/نيسان الماضي، الأمر الذي يُبقي آثار الحرب مستمرة، خصوصاً على القطاع الزراعي في الجنوب.
تفيد المعطيات بغياب أرقام نهائية للخسائر بسبب تعذر إجراء مسوحات ميدانية في أكثر من 60 قرية حدودية ما تزال معرضة للقصف أو واقعة ضمن مناطق يصعب الوصول إليها.
نشرت وزارة الاقتصاد اللبنانية تقريراً أسبوعياً أوضح تنفيذ 5044 زيارة كشف ميدانية منذ بداية الحرب في 1 مارس/آذار وحتى 15 مايو/أيار.
وثقت الوزارة 239 محضر ضبط وأحالت 242 محضراً إلى القضاء، إلى جانب الاستجابة لـ311 شكوى.
كما نفذت منذ 1 يناير/كانون الثاني وحتى 15 مايو/أيار نحو 8148 زيارة ميدانية، وحررت 385 محضر ضبط مع إحالة 540 ملفاً إلى القضاء والاستجابة لـ493 شكوى.
شددت الوزارة على مواصلة حملات الرقابة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية لضبط الأسواق واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.