اليابان وكوريا الجنوبية.. اصطفاف جديد في شرق آسيا

2026.05.21 - 15:49
Facebook Share
طباعة

يرى خبراء في الشؤون الآسيوية أن المرحلة الحالية تدفع اليابان وكوريا الجنوبية إلى تبني مقاربة أكثر براغماتية في إدارة علاقاتهما الثنائية، في ظل بيئة دولية معقدة تتداخل فيها السياسات الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب مع تنامي النفوذ الصيني والتحديات الأمنية الإقليمية المتصاعدة.

 

وخلال قمة في أندونغ، أكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي مع الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ أن العلاقات بين البلدين تسير في مسار إيجابي ومستقر، رغم الإرث التاريخي الذي لا يزال يلقي بظلاله على التعاون الثنائي.

 

ويرى محللون أن سيول وطوكيو تتجهان نحو سياسة “فصل الملفات”، بحيث تُدار الخلافات التاريخية والحدودية بشكل منفصل عن ملفات التعاون الاقتصادي والأمني، بما في ذلك النزاع حول جزيرة دوكدو/تاكاشيما، دون أن يعرقل ذلك مسار التقارب.

 

ويشير باحثون إلى أن هذا النهج انعكس في خطوات رمزية لمعالجة بعض الملفات التاريخية، إلى جانب تحركات دبلوماسية تؤكد رغبة الطرفين في الحفاظ على توازن دقيق بين الولايات المتحدة والصين، باعتبار الأولى حليفاً أمنياً والثانية شريكاً اقتصادياً رئيسياً.

 

كما تتزايد الدعوات داخل البلدين لتعزيز التنسيق الأمني الثلاثي مع واشنطن، في ظل التهديدات الإقليمية، خصوصاً من كوريا الشمالية، إلى جانب التحديات المرتبطة بأمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

 

وفي السياق ذاته، يؤكد خبراء أن التحسن في العلاقات لا يرتبط فقط بالضغوط الأمريكية أو التنافس مع الصين، بل أيضاً بتحولات أوسع في النظام الدولي تشمل الحرب في أوكرانيا وتغيرات في سياسات التجارة والتكنولوجيا.

 

ويرى محللون أن التعاون الياباني–الكوري الجنوبي بات أكثر واقعية، مدفوعاً بحاجات استراتيجية تشمل الأمن والاقتصاد والتكنولوجيا، رغم استمرار الإرث التاريخي كعامل حساس في هذه العلاقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


كوريا الجنوبية ترامب اليابان الصين

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5