قال المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إلى بيروت، جان إيف لودريان، إن لبنان يمر بمرحلة “خطيرة” على مستوى وحدته وسلامة أراضيه، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب بين إسرائيل و”حزب الله”، معتبراً أن الوضع الحالي يهدد التوازن الداخلي في البلاد.
وأضاف لودريان في تصريحات إعلامية أن الساحة اللبنانية تعاني من انقسام حاد بين مكوناتها السياسية حيال ملف حزب الله والعلاقة مع إسرائيل، مشيراً إلى أن جزءاً من الأراضي اللبنانية يشهد وجوداً إسرائيلياً، فيما ينشط حزب الله في مناطق أخرى، على حد وصفه.
ورغم التحذيرات، رحّب المسؤول الفرنسي باستمرار التهدئة القائمة، معتبراً أنها تفتح نافذة زمنية تمتد لنحو 45 يوماً يمكن استثمارها في مسار النقاشات السياسية والدبلوماسية.
وأكد أن عدداً من المسؤولين اللبنانيين أبدوا استعداداً للدخول في مسار تفاوضي مباشر مع الجانب الإسرائيلي، بهدف إخراج لبنان من دائرة التصعيد وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة.
كما أشار إلى أن الانخراط الأميركي في جهود الوساطة يمثل تطوراً إيجابياً، رغم رفض إسرائيل إشراك فرنسا في هذا المسار، على الرغم من طلب الجانب اللبناني لذلك.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار تداعيات الحرب الإقليمية التي توسعت إلى لبنان منذ اندلاعها في نهاية فبراير، وما تبعها من ضربات إسرائيلية واسعة داخل الأراضي اللبنانية، شملت غارات جوية وعمليات برية في الجنوب.
ومنذ دخول التهدئة حيز التنفيذ في أبريل وتمديدها لاحقاً، تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات متفرقة، إلى جانب عمليات تدمير في مناطق حدودية وإنذارات إخلاء طالت قرى عدة.
وبحسب بيانات رسمية لبنانية، أسفرت هذه التطورات عن سقوط آلاف القتلى منذ بداية التصعيد، بينهم ضحايا بعد بدء سريان الهدنة.