في ظل استمرار المفاوضات الحساسة بين واشنطن وطهران، برز موقف إيراني حاسم برفض نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، بعد توجيهات من المرشد الإيراني علي خامنئي بعدم إخراجه، في خطوة تعكس تشدداً متزايداً في الموقف الإيراني تجاه شروط الاتفاق المحتمل.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن توجيهات المرشد مجتبى خامنئي شددت على أن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب يجب أن يبقى داخل إيران، رغم الضغوط الأميركية والإسرائيلية، باعتباره أحد أهم عناصر القوة الاستراتيجية لطهران.
وترى القيادة الإيرانية أن نقل هذا المخزون إلى الخارج سيضعف موقف البلاد ويزيد من مخاطر الاستهداف العسكري، في ظل استمرار انعدام الثقة بالضمانات الغربية وتصاعد التوترات الإقليمية.
في المقابل، تسعى واشنطن إلى تضمين أي اتفاق بنداً يقضي بإخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، وهو ما تعتبره إسرائيل شرطاً أساسياً لأي تسوية.
ورغم الخلاف، تُطرح بعض الصيغ البديلة مثل خفض نسبة التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدلاً من نقل المخزون إلى الخارج.
وتشير تقديرات دولية إلى أن إيران كانت تمتلك مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم عالي التخصيب قبل الضربات الأخيرة على منشآتها النووية، فيما لا يزال الحجم الفعلي غير واضح بدقة.
وتؤكد طهران أن جزءاً من هذا المخزون مخصص لأغراض طبية وبحثية، مجددة نفيها السعي لامتلاك سلاح نووي.