نظم عشرات المصريين العالقين داخل قطاع غزة وقفة للمطالبة بإعادتهم إلى مصر، بعد استمرار منعهم من مغادرة القطاع عبر معبر رفح منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات.
ورفع المشاركون خلال الوقفة جوازات سفرهم المصرية وشهادات الميلاد الخاصة بهم، في محاولة لتأكيد هوياتهم ومطالبة السلطات المصرية بالتدخل لإجلائهم في أسرع وقت.
ويقول المحتجون إنهم يعيشون الظروف نفسها التي يواجهها سكان القطاع من نزوح ونقص في الغذاء والخدمات، رغم أنهم يحملون الجنسية المصرية.
مصريون يروون تفاصيل معاناتهم داخل غزة
من بين المشاركين في الوقفة، محمد نصر العزب، وهو مصري من محافظة دمياط، أوضح أنه دخل قطاع غزة قبل أشهر من اندلاع الحرب، لكنه لم يتمكن من العودة إلى مصر حتى الآن.
وأكد أنه تواصل أكثر من مرة مع الجهات المصرية المعنية من أجل إدراجه ضمن قوائم المغادرين، دون أن يحصل على فرصة للخروج.
وأشار إلى أنه يعيش أوضاعاً إنسانية صعبة داخل القطاع، تشمل الجوع والنزوح المستمر، مضيفاً أنه لا يحمل أي جنسية أخرى غير المصرية.
عائلات فقدت الاستقرار والتعليم
كما شارك في الوقفة هيثم محمود، وهو مصري متزوج من فلسطينية، وقال إنه دخل غزة قبل أسابيع من الحرب بهدف إعادة زوجته وأطفاله إلى مصر بعد زيارة عائلية، لكنه بقي عالقاً منذ ذلك الوقت.
وأوضح أن أبناءه خسروا ثلاث سنوات من التعليم بسبب استمرار الحرب، مؤكداً أنه لا يملك منزلاً أو عملاً داخل القطاع، بينما منزله وحياته الأساسية موجودة في مصر.
وأضاف أن الظروف المعيشية داخل غزة أصبحت قاسية للغاية، في ظل استمرار القصف وتدهور الأوضاع الإنسانية والخدمية.
مناشدات مباشرة للرئيس المصري
وخلال الوقفة، وجه المشاركون رسائل مباشرة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مطالبين بالتدخل العاجل لإجلاء المصريين العالقين في القطاع.
وأكد متظاهرون أن مصر هي الجهة الوحيدة القادرة على إنهاء معاناتهم وتأمين خروجهم من غزة، خاصة في ظل استمرار إغلاق المعبر ومنع المغادرة.
كما تحدث أحد المشاركين عن معاناة ابنه البالغ من العمر ثماني سنوات، مشيراً إلى امتلاكه تحويلاً طبياً خارج القطاع، لكنه غير قادر على السفر لتنفيذ العلاج بسبب القيود المفروضة على المعبر.
وأشار إلى أن الحياة داخل غزة أصبحت شديدة الصعوبة نتيجة نقص الخدمات وانتشار الأمراض وتدهور الظروف الصحية.
استمرار القيود على الخروج من غزة
ويعكس ملف المصريين العالقين جانباً من القيود المستمرة المفروضة على حركة الخروج من قطاع غزة، في ظل استمرار الحصار وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي المتعلقة بالمعابر.
ويقول المحتجون إنهم يطالبون فقط بالعودة إلى بلدهم، بعد سنوات من البقاء داخل القطاع في ظروف إنسانية معقدة ومتدهورة.