كشف النائب اللواء أشرف ريفي في تصريح خاص لوكالة أسيا نيوز أنهم "يعملون نحو تصحيح مشروع قانون العفو العام والذي من المفترض أن يذهب نحو الخواتيم الجيدة بعد عيد الأضحى بعد أن يتم تصحيحه، مشدداً على أنهم لن يقبلوا بقانون مفخخ ومفصّل على قياس معين".
وإذ يؤكد النائب ريفي أن "التصحيح سوف يكون في ما يتعلق بملف الموقوفين الإسلاميين يشدد على أنهم يريدون المساواة مع الآخرين، لافتا الى أنهم لا يطالبون بالعفو العام بل يريدون العدالة ورفع المظلومية".
وردا على سؤال حول اعتبار أبناء العسكريين أن العفو العام سيطلق من قام بقتل أبناء الجيش اللبناني، يطالب النائب ريفي بمحاكمة كل من قام بقتل العسكريين ولكن وفق محاكمة موضوعية، وليس عبر المحكمة العسكرية التي كانت منحازة أيام حزب الله".
كذلك يدعو النائب ريفي إلى محاكمة من قتل سامر حنا الضابط في الجيش اللبناني الذي تعرض لأبشع عملية إغتيال، كما ويطالب بمحاكمة كل من تورط بقتل شباب الجيش اللبناني كائنا من كان".
وحول دعوة الوزير وهاب للنواب السنة من أجل رفع الصوت، لفت النائب ريفي الى أنهم أعلنوا موقفهم ورفعوا الصوت عالياً، ويختم ريفي مجددا التأكيد أن الامور ستذهب نحو مرحلة تصحيح الأخطاء وعدم التحيز في ما خص مشروع قانون العفو العام".
وعلى وقع التصعيد في الشارع أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري عن تأجيل الجلسة النيابية التي كانت مقررة اليوم الخميس للتصويت على مشروع قانون العفو العلم، وبرر مكتب رئيس المجلس خطوة التأجيل الجلسة تحت عنوان "التوافق الوطني" وضرورة تهدئة الشارع، في ضوء ما شهدته بعض المناطق من تحركات احتجاجية رافقها "تحريض طائفي ومذهبي"
في المقابل أصدر الموقوفون الإسلاميون بيانا اعتبروا فيه أن الصيغة المقترحة لا تشكّل حلا عادلا، داعين الرؤساء الثلاثة والكتل النيابية إلى إعادة النظر في قانون العفو.
ويُعدّ ملف الموقوفين الإسلاميين العقدة الأبرز داخل قانون العفو العام، نظرا لارتباطه بملفات الإرهاب، ومقتل عناصر من الجيش اللبناني، إضافة إلى الانقسام حول كيفية مقاربته وحدود شمول العفو لهؤلاء وفي مقدمهم إسم أحمد الأسير الذي عاد إسمه الى الواجهة.
ويرى المعترضون أن الصيغة الجديدة، بما تتضمنه من استثناءات وتعديلات على مدد العقوبات، من شأنها أن تمنع شمول أحمد الأسير بالعفو، ولا يقتصر الجدل على هذا الملف وحده، إذ يمتد أيضا إلى قضايا أخرى، ومن بينها الموقوفون في ملفات المخدرات والفساد.
كذلك دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى ضرورة إخضاع عناصر "جيش لبنان الجنوبي" الذين لجؤوا إلى الأراضي المحتلة ومعالجة أوضاعهم ضمن قانون العفو، استنادا إلى قانون صادر عام 2011 ينص على محاكمات عادلة لهؤلاء عند عودتهم إلى لبنان، وهو ما أعاد فتح نقاش قانوني وسياسي حساس حول هذا الملف.