شنّ وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر هجوماً حاداً على وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، على خلفية توثيقه مشاهد وصفها منتقدون بأنها تتضمن إذلالاً متعمداً لنشطاء “أسطول الصمود” المحتجزين في ميناء أشدود.
ووصف ساعر تصرفات بن غفير بأنها “مخزية”، متهماً إياه بالتسبب بأضرار دبلوماسية لإسرائيل، وقال في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”: “لقد ألحقت ضرراً متعمداً بالبلاد من خلال هذا الأداء المشين، وهذه ليست المرة الأولى”، مضيفاً أن بن غفير “أهدر جهوداً مهنية كبيرة بذلها كثيرون، من جنود الجيش الإسرائيلي إلى موظفي وزارة الخارجية وغيرهم”.
وتابع ساعر موجهاً انتقاده المباشر لوزير الأمن القومي قائلاً: “أنت لست واجهة إسرائيل”.
وجاءت هذه التصريحات بعد نشر بن غفير مقطع فيديو عبر حسابه في “إكس”، ظهر فيه وهو يتجول بين نشطاء “أسطول الصمود” بينما كانوا مكبلين على الأرض، في مشاهد أثارت ردود فعل واسعة داخل إسرائيل وخارجها.
وفي السياق ذاته، أعلنت الحكومة الإيطالية أن معاملة إسرائيل لنشطاء الأسطول، الذين كانوا يحاولون إيصال مساعدات إلى قطاع غزة، “غير مقبولة”، مؤكدة أنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لطلب توضيحات رسمية بشأن الحادثة.
كما صعّد رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ من لهجته تجاه تل أبيب، بعدما أدان اعتقال ناشطين كوريين جنوبيين كانوا ضمن “أسطول الصمود”، ملوحاً بإمكانية إصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية الموجهة لإسرائيل بشأن تعاملها مع النشطاء الدوليين المشاركين في التحركات الإنسانية المرتبطة بقطاع غزة، وسط مخاوف من اتساع التداعيات السياسية والدبلوماسية للقضية.