القصف يطارد النازحين في مناطق الإيواء جنوب غزة

2026.05.20 - 13:21
Facebook Share
طباعة

تتحول المواصي جنوب قطاع غزة تدريجيًا من منطقة صُنفت سابقًا على أنها "إنسانية" إلى واحدة من أكثر مناطق النزوح اكتظاظًا وتعقيدًا، في ظل اتساع العمليات العسكرية واستمرار حركة النزوح داخل القطاع.

 

شهدت الفترة الأخيرة توسعًا في الغارات الإسرائيلية لتشمل منطقة المواصي التي تضم عشرات آلاف خيام النازحين، خاصة القادمين من رفح وخان يونس، إضافة إلى أعداد كبيرة من النازحين من شمال غزة بعد تدمير منازلهم خلال الحرب.

 

المنطقة التي قدمت باعتبارها ملاذًا للمدنيين أصبحت تشهد موجات نزوح متكررة، مع انتقال عائلات عديدة من خيمة إلى أخرى ومن بقعة إلى أخرى، وسط استمرار القصف وتراجع المقومات الأساسية للحياة.

 

تزامن اتساع العمليات العسكرية مع تصاعد المخاوف داخل مناطق الإيواء، بعد وصول الغارات إلى محيط أماكن النزوح والخيام المكتظة بالسكان.

 

الخيام المهترئة لم تعد توفر الحد الأدنى من الحماية أو الشعور بالأمان، في وقت تتواصل فيه أصوات الطائرات والاستهدافات الجوية بشكل متكرر.

 

في مواصي القرارة شمال غرب خان يونس شهدت المنطقة عمليات إخلاء أعقبها قصف استهدف مخيمات للنازحين، ما تسبب في تدمير عشرات الخيام وحدوث أضرار واسعة.

 

القصف ألحق أضرارًا بمرافق وخدمات أساسية، بينها خطوط للمياه يعتمد عليها النازحون في تلبية احتياجاتهم اليومية.

 

استمرار موجات النزوح داخل القطاع دفع أعدادًا كبيرة من العائلات إلى تغيير أماكن إقامتها مرات متكررة خلال الأشهر الماضية.

 

المناطق التي توصف بالآمنة أصبحت عرضة للتبدل السريع بفعل التطورات الميدانية واتساع نطاق العمليات.

 

التحديات لا تقتصر على الجانب الأمني، إذ تواجه مناطق النزوح أوضاعًا معيشية شديدة الصعوبة مع شح المياه النظيفة ونقص الغذاء والدواء وتراجع الخدمات الأساسية.

 

ترافق هذه الظروف مشكلات صحية متزايدة، من بينها انتشار الأمراض الجلدية، إلى جانب الاكتظاظ وغياب الخصوصية داخل المخيمات.

 

خلال ساعات الليل تتحول المواصي إلى منطقة تعيش حالة ترقب مستمرة في ظل الخوف من استهدافات جديدة أو موجات نزوح إضافية.

 

التطورات في المواصي تعكس واقعًا أكثر تعقيدًا داخل القطاع، حيث أصبحت مناطق الإيواء نفسها جزءًا من المشهد المتأثر بالحرب، مع تزايد الضغوط الإنسانية على السكان والنازحين.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4