يتحرك العراق لاحتواء أزمة متصاعدة مع دول الخليج بعد اتهامات بانطلاق طائرات مسيرة استهدفت منشآت في السعودية والإمارات عبر الأجواء العراقية، وسط تحركات رسمية لإبعاد البلاد عن أي تصعيد إقليمي.
وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بتشكيل لجان عسكرية رفيعة للتواصل مع الدول العربية والخليجية.
وقال الناطق باسم الحكومة باسم العوادي إن اللجان تضم وزارة الدفاع وقيادة العمليات المشتركة والقطعات المنتشرة على الحدود، بهدف تبادل المعلومات والتحقق من ملابسات الهجمات.
وأشار إلى أن التوترات الإقليمية تمتد من فلسطين ولبنان وسوريا وصولاً إلى الخليج.
كما شدد على رفض بغداد لأي استهداف يطال دول الجوار، مؤكداً عدم السماح باستخدام الأراضي العراقية ممراً أو منطلقاً لأي هجمات.
وأضاف أن العراق "ليس ساحة مفتوحة"، وأن السلطات ستتخذ إجراءات إذا ثبت انطلاق أي اعتداء من داخله.
وأشار إلى متابعة رئيس الوزراء للملف بصورة مباشرة مع استمرار الاتصالات مع دول المنطقة.
من جهته، أكد رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن أن العراق يتمسك بسياسة الابتعاد عن الصراعات والتركيز على الاستقرار الداخلي.
وأوضح أن الحدود مؤمنة بالكامل، مع استمرار عمليات التفتيش في الصحراء والبادية.
ولفت إلى وجود تنسيق بين المؤسسات الأمنية والحشد الشعبي وطيران الجيش لمراقبة التحركات ومنع استغلال المناطق النائية.
بالتوازي مع ذلك، عقدت قيادات عسكرية عراقية اجتماعاً أمنياً موسعاً في مقر قيادة العمليات المشتركة بحضور رئيس أركان الجيش عبد الأمير رشيد يار الله ونائب قائد العمليات المشتركة قيس المحمداوي.
تناول الاجتماع مراجعة الوضع الميداني وخطط انتشار القوات ورفع الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات محتملة.