جلسة طارئة بمجلس الأمن بعد استهداف محطة براكة النووية

2026.05.19 - 22:54
Facebook Share
طباعة

أعاد استهداف محيط محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات العربية المتحدة ملف أمن المنشآت النووية إلى واجهة التحركات الدولية، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات أي هجمات قد تطال المرافق الحيوية في منطقة تشهد تصاعدًا في التوترات الأمنية والعسكرية.

 

عقد مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، جلسة طارئة لمناقشة التطورات المرتبطة بالهجوم وتداعياته الإقليمية، مع تنامي المخاوف من انعكاسات استهداف المنشآت النووية على الاستقرار الإقليمي وسلامة الملاحة وأمن الطاقة.

 

خلال الجلسة، دعا المدير العام لـ الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب استهداف أي منشآت نووية عاملة.

 

شدد غروسي على رفض استهداف محطات نووية مثل محطة براكة، محذرًا من التداعيات الخطيرة التي قد تنتج عن أي هجوم يطال مرافق نووية في الشرق الأوسط.

 

أعرب كذلك عن قلقه من التطورات الأخيرة، مؤكدًا أن الوكالة جاهزة للاستجابة لأي طارئ محتمل في منطقة الخليج، وتتابع الأوضاع بصورة مستمرة.

 

جدد دعمه للمسار الدبلوماسي، مع التأكيد على أهمية استمرار عمليات التحقق والرقابة على المنشآت النووية في إيران.

 

في السياق ذاته، أبلغت الإمارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعودة التيار الكهربائي، الإثنين، إلى الوحدة الثالثة في محطة براكة خارج المحيط الداخلي، بعد يوم من تعرض الموقع لهجوم بطائرات مسيرة.

 

تسبب الهجوم في اندلاع حريق داخل مولد كهربائي يقع خارج النطاق الداخلي للمحطة، بينما أكدت السلطات الإماراتية أن مستويات السلامة لم تتأثر، ولم تُسجل أي تسربات إشعاعية أو أضرار داخل المنشأة النووية.

 

على المستوى الدبلوماسي، أدان مندوب البحرين لدى مجلس الأمن جمال الرويعي استهداف المحطة، واعتبره تصعيدًا غير مبرر.

 

أكد الرويعي أن أمن الإمارات يمثل جزءًا لا يتجزأ من أمن الخليج العربي، مشيرًا إلى أن سياسات إيران تهدد سلاسل الإمداد العالمية وتفاقم حالة عدم الاستقرار.

 

وأضاف أن تكرار الهجمات يعكس نهجًا يستهدف تقويض الاستقرار وزعزعة الثقة بأمن المنطقة، معتبرًا أن التطورات الأخيرة تفرض مسؤوليات إضافية على مجلس الأمن الدولي.

 

من جهتها، أدانت مندوبة اليونان لدى مجلس الأمن أغلايا بالتا الهجمات المرتبطة بمحطة براكة.

 

أكدت أن المنطقة لا تحتمل موجة تصعيد أوسع، وشددت على أن المساس بمعايير السلامة النووية أمر مرفوض بشكل كامل.

 

دعت كذلك إلى الحوار وضبط النفس والتوصل إلى حلول سياسية وسلمية، مع التشديد على أهمية الحفاظ على أمن الملاحة الدولية.

 

في المقابل، قال المندوب الأميركي لدى مجلس الأمن مايك والتز إن إيران تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، مؤكدًا أن محطة براكة تُستخدم لأغراض سلمية.

 

وأوضح أن الهجمات التي استهدفت محيط المحطة لم تتسبب في أضرار مباشرة داخل المنشأة، داعيًا إيران إلى وقف هجمات وكلائها على دول الجوار.

 

اختتم بالتشديد على أن الولايات المتحدة لن تتهاون مع أي انتهاكات تمس السلامة النووية أو تهدد أمن واستقرار المنطقة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 10