تأجيل محاكمة عكرمة صبري واستمرار الجدل حول الاتهامات

2026.05.19 - 18:46
Facebook Share
طباعة

 نفى الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى، التهم الموجهة إليه أمام محكمة إسرائيلية، مؤكداً أن المواقف والخطابات التي استندت إليها لائحة الاتهام تندرج ضمن إطار الخطاب الديني المشروع، ولا تشكل مخالفة قانونية.

 

وجاءت تصريحات الشيخ صبري عقب جلسة عقدتها المحكمة للنظر في ملف الاتهام المقدم ضده، حيث أوضح للصحافيين أن فريق الدفاع قدم مرافعة وصفها بالمنطقية والقانونية، ركزت على إثبات براءته وتفنيد الأسس التي استندت إليها النيابة الإسرائيلية في القضية.

 

وتتعلق الاتهامات، بحسب ما ورد في ملف القضية، بمشاركة الشيخ في تقديم كلمات تعزية داخل بيوت عزاء بمدينة القدس ومخيم جنين، إضافة إلى ترحمه على رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس إسماعيل هنية خلال خطبة ألقاها في المسجد الأقصى عام 2024.

 

وقال الشيخ صبري إن فريق الدفاع استند في مرافعته إلى منطلقات دينية وقانونية واضحة، مشيراً إلى أن التعابير المستخدمة في خطاباته ذات طبيعة دينية ومسموح بها قانونياً، ولا يمكن تصنيفها ضمن إطار التحريض أو دعم الإرهاب كما تدعي السلطات الإسرائيلية.

 

من جهته، أعلن فريق الدفاع رفضه الكامل للائحة الاتهام، مؤكداً أن الشيخ لم يرتكب أي مخالفة للقانون، وأن القضية تقوم على ملاحقة خطاب ديني يفترض أن يكون مكفولاً ومحميّاً ضمن الحقوق الأساسية.

 

وأوضح المحامي خالد زبارقة، عضو هيئة الدفاع، أن الجلسة خُصصت للرد على ثلاث تهم رئيسية موجهة إلى الشيخ صبري، مؤكداً أن الدفاع أنكر جميع الاتهامات بشكل كامل، كما رفض الأساس القانوني الذي بُنيت عليه الدعوى.

 

وأضاف زبارقة أن الاتهامات المتعلقة بما تصفه النيابة بـ«تأييد الإرهاب» جاءت على خلفية مشاركة الشيخ في تقديم التعازي لعائلات شهداء من مخيمي جنين وشعفاط، موضحاً أن تلك المواقف جاءت في سياق اجتماعي وديني معتاد، ولا ترتبط بالأحداث التي وقعت بعد السابع من أكتوبر 2023، رغم محاولة النيابة الربط بين الأمرين.

 

وأشار إلى أن هيئة الدفاع شددت خلال الجلسة على أن التعزية بالقتلى أو الدعاء لهم لا يمكن اعتباره دعماً لأعمال عسكرية أو تحريضاً، بل يندرج ضمن السياق الديني والاجتماعي المعروف في المجتمع الفلسطيني.

 

وبحسب فريق الدفاع، قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى شهر سبتمبر المقبل، على أن تُخصص الجلسات القادمة للاستماع إلى الشهود واستكمال دراسة ملف الاتهام.

 

وتعود القضية، وفق ما ورد في لائحة الاتهام، إلى عام 2022، عندما ألقى الشيخ صبري كلمات تعزية في بيتَي عزاء الشهيدين عدي التميمي في القدس ورائد خازم في جنين، قبل أن تضيف السلطات الإسرائيلية لاحقاً ملف ترحمه على إسماعيل هنية خلال خطبة الجمعة في المسجد الأقصى.

 

ويواجه الشيخ صبري، البالغ من العمر 87 عاماً، سلسلة طويلة من الإجراءات الإسرائيلية التي شملت قرارات منع سفر، وإبعاده مرات عدة عن المسجد الأقصى، إضافة إلى استدعاءات وتحقيقات متكررة، في إطار سياسة تضييق تستهدف الشخصيات الدينية والوطنية الفلسطينية في القدس المحتلة.

 

وتثير ملاحقة الشيخ صبري ردود فعل واسعة في الأوساط الفلسطينية، في ظل اعتبار كثيرين أن القضية ترتبط بمحاولات تقييد الخطاب الديني والسياسي داخل القدس، واستهداف الرموز الدينية المؤثرة في المدينة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2

اقرأ أيضاً