استهدف الطيران الإسرائيلي فجر اليوم موقعاً في منطقة المعشوق قرب مدينة صور، وذلك بصاروخين، بعد ساعات من إنذار مسبق أصدره الجيش الإسرائيلي عبر المتحدث باسمه على منصة “إكس”، دعا فيه إلى إخلاء الموقع.
وكان الجيش الإسرائيلي قد وجّه تحذيراً عاجلاً إلى سكان المنطقة، زعم فيه أن المبنى المستهدف يُستخدم من قبل حزب الله، مطالباً بإخلائه مع المباني المجاورة والابتعاد لمسافة لا تقل عن 300 متر، مهدداً باستهدافه في حال عدم الامتثال.
وأدى الإنذار إلى حالة من التوتر والقلق في محيط المنطقة، خاصة في ظل تكرار عمليات الإخلاء الليلية في عدد من بلدات الجنوب خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الإسرائيلية فوق مدينة صور ومحيطها.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن الغارة استهدفت الموقع الذي ورد في الإنذار بشكل مباشر، ما تسبب بسماع دوي انفجارات قوية في المنطقة، في حين توجهت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان وسط حالة استنفار ميداني.
ويأتي هذا التطور في سياق استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 27 تشرين الثاني 2024، مع تصاعد الغارات والإنذارات في عدد من مناطق جنوب لبنان، رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع توسع المواجهة.
وتشهد منطقة صور والقطاع الغربي من الجنوب خلال الأسابيع الأخيرة تصعيداً متزايداً، مع تكثيف إسرائيل لسياسة الاستهدافات المسبقة والإنذارات، في مقابل تأكيد حزب الله تمسكه بالرد على الاعتداءات ورفض أي تغييرات مفروضة على الواقع الميداني.
كما يأتي هذا التصعيد في ظل ضغوط أميركية ودولية متزايدة على لبنان بشأن ترتيبات أمنية تخص الجنوب وملف “حصرية السلاح”، بالتوازي مع استمرار الوساطات والمفاوضات غير المباشرة بهدف منع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.