ما تفاصيل التحرك الخليجي الذي أوقف ضربة إيران؟

2026.05.18 - 23:33
Facebook Share
طباعة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرجاء هجوم عسكري كان مقررًا ضد إيران غدًا الثلاثاء، بعد تحركات خليجية واتصالات سياسية مكثفة تزامنت مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، في محاولة لاحتواء التصعيد وفتح مسار جديد للتفاهم.

 

جاء قرار التأجيل عقب طلب من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد آل نهيان، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بعدما أبلغ القادة الخليجيون الإدارة الأميركية بوجود مفاوضات جادة تجري حاليًا مع توقعات بإمكانية الوصول إلى اتفاق يحظى بقبول إقليمي ودولي.

 

ربط ترامب أي تفاهم محتمل بملف البرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا ضرورة عدم امتلاك طهران سلاحًا نوويًا ضمن أي تسوية مرتقبة، مع إتاحة المجال أمام المسار السياسي لاستكمال جهوده.

 

في المقابل، أصدر توجيهات إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دانيال كين بالحفاظ على أعلى درجات الجاهزية العسكرية.

 

تضمنت التعليمات إبقاء القوات في حالة استعداد لتنفيذ هجوم واسع النطاق في أي وقت إذا تعثرت الجهود السياسية أو توقفت المفاوضات.

 

تواصلت في الوقت نفسه الرسائل غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر وساطة باكستان.

 

كشف مصدر إيراني في تصريحات نقلتها رويترز عن مرونة أميركية تجاه السماح لإيران بمواصلة أنشطة نووية سلمية محدودة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

أشار المصدر إلى موافقة واشنطن حتى الآن على الإفراج عن ربع الأصول الإيرانية المجمدة فقط وفق جدول زمني مرحلي، بينما طالبت طهران بإعادة النظر في هذا البند إلى جانب ملفات أخرى.

 

ركز المقترح الإيراني الجديد على إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع العقوبات البحرية، مع تأجيل الملفات الأكثر تعقيدًا، وفي مقدمتها تخصيب اليورانيوم والبرنامج النووي، إلى جولات تفاوض لاحقة.

 

ذكرت وكالة تسنيم أن طهران قدمت عبر الوسيط الباكستاني نصًا محدثًا يتضمن 14 بندًا.

 

أظهرت المعلومات أن الجانب الأميركي كان قد أرسل سابقًا مقترحًا من 14 بندًا أيضًا، قبل أن تُدخل إيران تعديلات عليه وتعيد إرسال نسخة جديدة تتضمن ملاحظاتها.

 

أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن تبادل الرسائل بين الجانبين ما يزال مستمرًا عبر القناة الباكستانية، رغم المواقف المعلنة خلال الأيام الماضية.

 

تأتي هذه المستجدات وسط مرحلة شديدة الحساسية تشهدها المنطقة، مع استمرار المسار الدبلوماسي بالتوازي مع بقاء الخيار العسكري مطروحًا.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 3