كشفت معلومات جديدة عن توسع التعاون العسكري بين باكستان والمملكة العربية السعودية، بعد تقارير تحدثت عن عمليات نشر عسكرية واسعة شملت قوات ومقاتلات ومنظومات دفاع جوي داخل الأراضي السعودية، في خطوة تعكس مستوى متقدمًا من التنسيق الدفاعي بين البلدين وسط التوترات الإقليمية المتصاعدة.
بحسب رويترز، نقلت مصادر أمنية وحكومية في إسلام آباد أن باكستان نشرت نحو 8 آلاف جندي إلى جانب سرب من الطائرات المقاتلة ومنظومة دفاع جوي داخل السعودية، بموجب اتفاقية الدفاع الإستراتيجي المشترك بين الجانبين.
أكدت المصادر أن حجم الانتشار يُكشف عنه بصورة كاملة للمرة الأولى، ووصفت القوة بأنها تمتلك قدرات قتالية مرتفعة وتهدف إلى دعم الجيش السعودي في حال تعرض المملكة لأي هجوم جديد، في ظل التطورات العسكرية التي تشهدها المنطقة.
شهد سبتمبر 2025 توقيع اتفاقية دفاع إستراتيجي مشترك بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في الرياض.
تهدف الاتفاقية إلى توسيع التعاون العسكري وتعزيز آليات الردع المشترك، كما تنص على اعتبار أي اعتداء على أحد البلدين اعتداءً على الطرفين، ضمن إطار أوسع يتعلق بالأمن والاستقرار الإقليمي.
سبق أن ألمح وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إلى أن الاتفاقية تضع السعودية ضمن ما وصفه بالمظلة النووية الباكستانية، في إشارة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والأمنية.
تضمنت عمليات النشر سربًا يضم 16 طائرة مقاتلة، معظمها من طراز JF-17 Thunder المطور بالتعاون مع الصين، ووصلت إلى السعودية خلال أبريل الماضي.
شملت التحركات أيضًا إرسال سربين من الطائرات المسيّرة، إضافة إلى منظومة الدفاع الجوي الصينية HQ-9.
أوضحت مصادر أمنية أن القوات المنتشرة منذ بداية الحرب مع إيران تؤدي بصورة أساسية أدوارًا استشارية وتدريبية، إلى جانب مهام تتعلق بالدعم العسكري والتنسيق العملياتي.
أضافت المعلومات أن هذه القوات تمثل تعزيزًا لآلاف العسكريين الباكستانيين الموجودين بالفعل داخل السعودية بموجب اتفاقيات تعاون سابقة بين البلدين.
أشارت مصادر حكومية إلى أن الاتفاقية تسمح بإمكانية رفع عدد القوات المنتشرة إلى 80 ألف جندي إذا اقتضت الظروف ذلك، بهدف دعم حماية الحدود والمنشآت الحيوية.
تتضمن بنود التعاون أيضًا إمكانية نشر قطع بحرية وسفن حربية باكستانية، بما يفتح الباب أمام توسيع التنسيق العسكري ليشمل أفرع متعددة من القوات المسلحة.