الإنتربول يلاحق شبكات إلكترونية امتدت عبر 13 دولة

2026.05.18 - 16:35
Facebook Share
طباعة

أعلنت الإنتربول نتائج عملية أمنية واسعة النطاق لمكافحة الجرائم الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أسفرت عن كشف آلاف الضحايا ومئات المشتبه بهم، ضمن واحدة من أكبر العمليات الإقليمية لملاحقة شبكات الاحتيال الرقمي خلال السنوات الأخيرة.

 

حملت العملية اسم "رامز"، ونُفذت خلال الفترة الممتدة بين أكتوبر 2025 وفبراير 2026، بهدف تفكيك البنى التقنية المستخدمة في الجرائم الإلكترونية، وتعقب الشبكات والأفراد المتورطين في عمليات احتيال رقمي ألحقت خسائر مالية كبيرة بعدد من الدول العربية.

 

أظهرت النتائج تحديد هوية 3867 ضحية حتى الآن، إلى جانب توقيف 201 مشتبه به، والكشف عن هوية 382 شخصًا آخرين على صلة بالقضايا قيد التحقيق، فضلًا عن مصادرة نحو 50 خادمًا إلكترونيًا استُخدمت في تنفيذ عمليات رقمية مشبوهة.

 

اعتمدت التحقيقات على تبادل واسع للمعلومات الأمنية، حيث جرى تداول نحو 8 آلاف بيان ومعلومة استخباراتية بين الأجهزة المعنية، وهو ما ساهم في تتبع مسارات الهجمات وكشف آليات عمل الشبكات الرقمية العابرة للحدود.

 

في الأردن أوقفت السلطات قرابة 15 شخصًا للاشتباه في تورطهم باستدراج ضحايا عبر منصات استثمار وتداول غير قانونية، حيث كان الضحايا يودعون أموالهم قبل فقدان القدرة على الوصول إليها لاحقًا.

 

في قطر تمكن المحققون من تحديد أجهزة حاسوب مخترقة استُخدمت في تنفيذ هجمات إلكترونية دون علم أصحابها، بعدما تحولت إلى أدوات لنشر تهديدات وأنشطة سيبرانية ضارة.

 

أما في المغرب فصادرت الأجهزة الأمنية حواسيب وهواتف ذكية وأقراص تخزين خارجية احتوت على بيانات مصرفية وبرامج متخصصة في عمليات التصيد والاحتيال الإلكتروني.

 

شملت العملية مشاركة 13 دولة عربية هي: الجزائر، البحرين، مصر، العراق، الأردن، لبنان، ليبيا، المغرب، عُمان، فلسطين، قطر، تونس، والإمارات العربية المتحدة، في إطار تنسيق أمني إقليمي لمواجهة الجرائم العابرة للحدود.

 

قدّر المنتدى الاقتصادي العالمي في دراسة نُشرت عام 2025 أن الجرائم الإلكترونية تتسبب بخسائر عالمية تبلغ نحو 18 مليون دولار في الدقيقة الواحدة، أي ما يعادل قرابة 9.5 تريليون دولار سنويًا، في أرقام تكشف الحجم المتصاعد للتهديدات السيبرانية عالميًا.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2