إيران تتمسك بشروطها وواشنطن تضغط لإنجاز اتفاق سريع

2026.05.18 - 16:26
Facebook Share
طباعة

 كشفت وكالة رويترز، نقلاً عن مصدر باكستاني مطلع، أن إسلام آباد سلّمت الولايات المتحدة مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال الساعات الماضية، في إطار الوساطة الجارية بين واشنطن وطهران بهدف التوصل إلى تفاهم ينهي التصعيد المستمر بين الطرفين.

 

وبحسب المصدر، فإن المفاوضات لا تزال تواجه عقبات كبيرة، في ظل استمرار الخلافات حول الشروط الأساسية، مشيراً إلى أن الوقت المتاح لتقريب وجهات النظر بات محدوداً، مع استمرار تبدل مطالب ومواقف الجانبين خلال مسار التفاوض.

 

وفي السياق، أفادت مصادر في وزارة الداخلية الباكستانية بأن وزير الداخلية محسن نقوي قرر تمديد زيارته الحالية إلى العاصمة الإيرانية طهران ليوم إضافي، وسط استمرار الجهود الباكستانية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع انهيار المسار التفاوضي.

 

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض أن طهران سلّمت عبر الوسيط الباكستاني نصاً جديداً يتضمن 14 شرطاً، في رد مباشر على المقترحات الأمريكية الأخيرة.

 

ووفق المصدر الإيراني، يركّز المقترح الجديد على ترتيبات إنهاء الحرب وبناء الثقة مع الولايات المتحدة، إضافة إلى معالجة ملفات العقوبات والالتزامات المتبادلة بين الطرفين.

 

وأشار المصدر إلى أن واشنطن أبدت في مقترحاتها الأخيرة استعداداً لرفع العقوبات النفطية وبعض القيود المرتبطة بمكتب مراقبة الأصول الأجنبية خلال فترة التفاوض، بينما تصر إيران على رفع جميع العقوبات المفروضة عليها بشكل كامل.

 

وفي هذا الإطار، أوضح مدير مكتب الجزيرة في بندر عباس نور الدين الدغير أن طهران تعتبر ملف مضيق هرمز جزءاً أساسياً من المفاوضات، مؤكداً أن إيران تشترط قبل الدخول في أي مسار تفاوضي شامل وقف العمليات العسكرية ورفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة، إلى جانب الاعتراف بحقوقها في المضيق.

 

وأضاف أن حركة الملاحة في مضيق هرمز شهدت تراجعاً ملحوظاً، مع عدم تسجيل عبور سفن خلال يوم الأحد، في ظل الحصار الأمريكي والتوترات الأمنية والإجراءات التي يفرضها الحرس الثوري الإيراني على حركة السفن الأجنبية.

 

كما أظهرت مشاهد مصورة وجود عدد كبير من ناقلات النفط والسفن التجارية الراسية قبالة سواحل بندر عباس، بعد تعطل حركتها نتيجة القيود الأمنية والتوتر القائم في المنطقة.

 

وفي واشنطن، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن إيران تسعى للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، لكنه اعتبر أن المقترحات الإيرانية الأخيرة لا تنسجم مع التفاهمات المطروحة سابقاً.

 

من جهته، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوساطة الباكستانية، موضحاً أن طهران تلقت ملاحظات أمريكية جديدة وقدمت ردها عليها ضمن إطار تبادل وجهات النظر القائم بين الطرفين.

 

وعلى المستوى الدولي، دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس إيران إلى الدخول في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، مطالباً بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وعدم فرض أي قيود على حركة السفن الدولية.

 

ويأتي ذلك بعد تحذيرات أمريكية متصاعدة، إذ طالب ترمب طهران بتقديم مقترح جديد بصورة عاجلة، ملوحاً بإعادة الخيار العسكري إلى الواجهة في حال استمرار تعثر المفاوضات.

 

في المقابل، رفضت إيران ما وصفته بـ«شروط الاستسلام»، حيث أكد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن أي اتفاق يجب أن يتضمن اعترافاً كاملاً بحقوق إيران، محذراً من أن تجاهل المطالب الإيرانية سيقود إلى مزيد من التصعيد والفشل في التوصل إلى تسوية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9