احتجاجات الرقة تتصاعد رفضاً لتسعيرة القمح الجديدة

2026.05.17 - 21:46
Facebook Share
طباعة

غضب متصاعد في قلب السلة الزراعية
شهدت مدينة الرقة وقفة احتجاجية واسعة شارك فيها عشرات المزارعين والأهالي، رفضاً لتسعيرة القمح الجديدة التي أقرتها الإدارة الذاتية عند 46 ألف ليرة سورية جديدة للطن، أي ما يعادل نحو 31 سنتاً أمريكياً للكيلوغرام. واعتبر المحتجون أن القرار يهدد مستقبل الزراعة في المنطقة، ويضع آلاف المزارعين أمام خسائر حتمية، في ظل ارتفاع غير مسبوق في تكاليف الإنتاج وتراجع الدعم الزراعي.


تسعيرة مثيرة للجدل
أكد المشاركون في الاحتجاجات أن السعر المحدد لا يعكس الواقع الاقتصادي ولا يغطي الحد الأدنى من تكاليف الزراعة، معتبرين أن التسعيرة الحالية تمثل ضربة مباشرة للقطاع الزراعي الذي يشكل المصدر الرئيسي للدخل في المنطقة.


تكاليف إنتاج متفاقمة
وأشار المزارعون إلى ارتفاع أسعار مستلزمات الزراعة بشكل حاد، إذ ارتفع سعر طن السماد من 450 دولاراً إلى 800 دولار، فيما تجاوز سعر لتر المازوت الزراعي 12 ألف ليرة سورية. كما بلغت تكلفة زراعة الدونم الواحد أكثر من 110 دولارات، بينما لا يتجاوز متوسط إنتاجه 400 كيلوغرام في أفضل التقديرات، ما يجعل المزارع عاجزاً عن تغطية نفقاته حتى قبل احتساب أجور الحصاد والنقل.


تراجع خطير للمساحات المزروعة
وحذّرت الجمعيات الفلاحية من تداعيات استمرار السياسة التسعيرية الحالية، مؤكدة أن نسبة الأراضي المزروعة بالقمح تراجعت هذا الموسم إلى نحو 30% فقط من المساحات المستهدفة، مقارنة بـ75% في المواسم السابقة، وسط مخاوف من تكرار سيناريو تراجع محاصيل استراتيجية أخرى كالقطن والشمندر السكري.


تهديد للأمن الغذائي
ويرى الأهالي أن الأزمة تجاوزت حدود الخسائر الزراعية لتطال الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي، خصوصاً أن أكثر من 85% من سكان الرقة ومنطقة الجزيرة يعتمدون على الزراعة كمصدر أساسي للعيش.


مطالب بإعادة النظر
وطالب المحتجون الجهات المعنية بإعادة النظر فوراً في تسعيرة القمح، ووضع آلية عادلة تضمن هامش ربح مقبول للمزارعين، مؤكدين أن حماية محصول القمح تمثل ضرورة اقتصادية ومعيشية تمس استقرار مئات آلاف العائلات في شمال وشرق سوريا

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


الرقة المزارعين القمح سوريا

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 8