أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة 105 من جنوده خلال الاشتباكات الجارية في جنوب لبنان خلال الأسبوع الأخير، في تطور يعكس حجم المواجهات المتواصلة على الجبهة الشمالية وما يرافقها من خسائر بشرية متزايدة في صفوف القوات الإسرائيلية.
ويأتي هذا الإعلان في ظل استمرار العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية للبنان، حيث تتواصل الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي على بلدات عدة، بالتزامن مع عمليات ميدانية يعلن "حزب الله" تنفيذها ضد مواقع وتجمعات وآليات عسكرية إسرائيلية.
وخلال الأيام الماضية، شهدت الجبهة تصعيداً لافتاً اتسم باستخدام مكثف للمسيّرات الانقضاضية والصواريخ والعبوات الناسفة، إلى جانب محاولات تقدم بري واشتباكات على امتداد الخط الحدودي، ما أدى إلى اتساع نطاق المواجهات.
وكان "حزب الله" قد أعلن في بيانات سابقة تنفيذ عمليات استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية في مناطق البياضة ورشاف والعديسة ودير سريان ويحمُر الشقيف، مؤكداً إيقاع إصابات مباشرة في صفوف القوات الإسرائيلية، في حين أقر الجيش الإسرائيلي بإصابات في صفوف ضباط وجنود خلال تلك المواجهات.
وتشير حصيلة الإصابات المعلنة إلى استمرار حالة الاستنزاف التي تواجهها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، في ظل تصاعد العمليات الميدانية واتساع رقعة الاشتباك رغم استمرار الجهود الدولية لاحتواء التصعيد.
كما تترافق هذه التطورات مع جدل داخلي في إسرائيل حول إدارة العمليات العسكرية على الجبهة الشمالية، وسط تحذيرات من تحوّل المواجهات إلى استنزاف طويل الأمد يمتد تأثيره إلى الجبهة الداخلية والاقتصاد.