وافقت الحكومة الإسرائيلية على خطة تقضي بإقامة مجمع أمني وعسكري في موقع مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية المحتلة، وذلك بعد مصادرة الموقع سابقاً وإخراج الوكالة منه.
وبحسب بيان مشترك صادر عن وزارة الدفاع وبلدية القدس، فإن المشروع الجديد يتضمن إنشاء مقر لوزير الدفاع، ومركز للتجنيد، إضافة إلى متحف عسكري، في الموقع الذي كان يضم منشآت تابعة للأونروا قبل تعطيل عملها فيه.
ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس القرار بأنه يحمل دلالات سياسية ورمزية تتعلق بما اعتبره «السيادة والأمن»، مشيراً إلى أن إقامة منشآت عسكرية في الموقع تأتي في إطار الرد على الاتهامات الموجهة لبعض موظفي الوكالة بشأن علاقتهم بهجمات السابع من أكتوبر.
في المقابل، لم تصدر وكالة «الأونروا» تعليقاً مباشراً على القرار، علماً بأنها كانت قد توقفت عن استخدام المبنى منذ العام الماضي، عقب إجراءات إسرائيلية شملت إخلاء مقارها في القدس الشرقية ووقف أنشطتها هناك، قبل أن تتعرض المنشآت الداخلية للمجمع للهدم في يناير الماضي، في خطوة أثارت انتقادات دوليةواعتُبرت من قبل منظمات أممية انتهاكاً للقانون الدولي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توتر مستمر بين إسرائيل و«الأونروا»، التي تقدم خدمات إنسانية وتعليمية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في المنطقة، حيث تتهم إسرائيل بعض موظفي الوكالة بالارتباط بحركة حماس، وهي اتهامات دفعت الوكالة إلى اتخاذ إجراءات فصل بحق عدد محدود من الموظفين، مع تأكيدها عدم وجود أدلة شاملة تثبت تلك المزاعم.
في المقابل، تقول إدارة «الأونروا» إن الحملة ضدها تتجاوز البعد الأمني، وترى فيها محاولة سياسية لتقليص دورها وإنهاء وجودها في القدس الشرقية، ضمن صراع أوسع حول دور الوكالة ومستقبل خدماتها في الأراضي الفلسطينية.