أعلن الكرملين أن موسكو منفتحة على مبدأ استئناف الاتصالات والمفاوضات مع الجانب الأوروبي، مؤكداً أن الحوار يظل خياراً مطروحاً، مع الإشارة إلى أهمية تبني مقاربة وصفها بـ«العملية» من جانب دول الاتحاد الأوروبي في التعامل مع الملفات العالقة بين الطرفين.
وفي هذا السياق، رحّب المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف بما اعتبره مؤشرات على تغير نسبي في الخطاب الأوروبي باتجاه فكرة الحوار مع روسيا، معتبراً ذلك تطوراً إيجابياً في حال ترجم إلى خطوات سياسية فعلية. لكنه في المقابل أشار إلى أن مسار التفاوض مع موسكو لن يكون سهلاً بالنسبة لمسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، في إشارة إلى مواقفها السابقة المنتقدة بشدة للسياسة الروسية.
ولمح بيسكوف إلى أن موسكو سبق أن وضعت معايير غير رسمية بشأن طبيعة الشخصيات التي يمكن أن تلعب دوراً في أي مسار تفاوضي، مشيراً إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين يرى أن نجاح أي مفاوضات يتطلب وجود أطراف لم تتخذ مواقف حادة أو تصعيدية ضد روسيا في السابق. كما أشار بيسكوف، في سياق تعليقه، إلى غياب التواصل المباشر بين بعض القادة الأوروبيين والرئيس الروسي، رغم تصريحات سابقة عن إمكانية ذلك.
وتأتي هذه التصريحات رداً على نقاشات داخل الاتحاد الأوروبي حول احتمال بحث فتح قنوات تواصل محدودة مع موسكو خلال اجتماعات وزراء الخارجية في نهاية مايو، في ظل تباين واضح داخل التكتل الأوروبي بشأن شكل العلاقة المستقبلية مع روسيا، بين اتجاه داعم لاستمرار الضغط والعقوبات، وآخر يرى ضرورة اختبار مسارات دبلوماسية تدريجية.
وتشهد العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي توتراً غير مسبوق منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، حيث فرض الاتحاد حزم عقوبات واسعة على موسكو، مقابل استمرار الدعم العسكري والسياسي لكييف، ما أدى إلى شبه انقطاع في قنوات الحوار الرسمية خلال السنوات الماضية، باستثناء اتصالات محدودة مرتبطة بملفات إنسانية وأمنية.