تداولت تقارير أمنية وإعلامية معلومات تتحدث عن وجود نشاط عسكري غير معلن في مناطق من الصحراء الغربية العراقية، يُشار إليه على أنه مرتبط ببنية لوجستية وعسكرية يُعتقد أنها استُخدمت في سياقات التصعيد الإقليمي خلال الفترة الماضية، بما في ذلك عمليات مرتبطة بالتوتر بين إسرائيل وإيران.
ووفق هذه التقارير، فإن الحديث يدور حول موقع أو أكثر جرى تطويره بصورة سرية منذ أواخر عام 2024، بهدف دعم عمليات جوية محتملة عبر توفير خدمات مثل التزود بالوقود، والدعم الفني، وعمليات الإخلاء الطبي، وهو ما يُنظر إليه باعتباره جزءاً من منظومة أوسع لتأمين مسارات الطيران في حال اندلاع مواجهات عسكرية في المنطقة. كما تشير بعض الروايات إلى أن هذه المنشآت استُخدمت خلال موجات تصعيد سابقة شهدتها المنطقة في منتصف عام 2025، حين تصاعدت المواجهة غير المباشرة بين أطراف إقليمية عدة.
وتذهب بعض التحليلات إلى أن موقع العراق الجغرافي، القريب من مسارات التوتر بين إسرائيل وإيران، يجعله مساحة حساسة في أي مواجهة محتملة، سواء من حيث استخدام الأجواء أو خطوط الإمداد أو عمليات الرصد الجوي، الأمر الذي يضع الملف العراقي في قلب الحسابات الأمنية الإقليمية والدولية.
في المقابل، نفت جهات أمنية عراقية رسمية صحة هذه المزاعم، مؤكدة أنها لا تمتلك معلومات موثقة حول وجود قواعد عسكرية أجنبية غير معلنة داخل الأراضي العراقية، وأن جميع الأنشطة العسكرية تخضع لرقابة الدولة والمؤسسات الأمنية المختصة. كما شددت على أن أي حديث عن اختراق من هذا النوع يحتاج إلى أدلة ميدانية واضحة وإثباتات رسمية.
بالتوازي مع ذلك، نفذت القوات الأمنية العراقية، بمشاركة تشكيلات من الجيش وفصائل ضمن الحشد الشعبي، عمليات تفتيش وتمشيط في مناطق الصحراء الغربية، ضمن جهود تهدف إلى تعزيز السيطرة الأمنية ومنع أي نشاط غير قانوني أو تحركات خارجة عن إطار الدولة، خصوصاً في المناطق الصحراوية الواسعة التي تُعد الأكثر حساسية من الناحية الأمنية.
وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي متوتر، تتداخل فيه ملفات الأمن والطاقة والنفوذ العسكري، مع استمرار التنافس بين القوى الإقليمية والدولية على مسارات النفوذ في الشرق الأوسط، ما يجعل أي معلومات تتعلق بوجود منشآت عسكرية سرية في العراق محل جدل واسع وتباين في الروايات بين الجهات الرسمية والتقارير غير المؤكدة.