يديعوت أحرونوت تحذر من انهيار القوة البشرية داخل الجيش الاسرائيلي

2026.05.17 - 14:45
Facebook Share
طباعة

 حذرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية من تفاقم أزمة القوة البشرية داخل الجيش الإسرائيلي، معتبرة أن المؤسسة العسكرية تمر بمرحلة وصفتها بأنها “شبه انهيار” نتيجة النقص الكبير في أعداد المقاتلين وعناصر الدعم القتالي.

 

وذكرت الصحيفة أن الجيش يعاني من عجز يقترب من سبعة آلاف مقاتل، إضافة إلى نقص مماثل في عناصر الإسناد والإدارة العسكرية، ما يفرض ضغوطًا متزايدة على الوحدات القتالية وقوات الاحتياط.

 

وأشارت إلى أن هذه الأزمة لا تحظى بالاهتمام الكافي داخل المجتمع الإسرائيلي أو في وسائل الإعلام، رغم خطورتها وتأثيرها المباشر على قدرة الجيش على إدارة العمليات العسكرية المستمرة.

 

وبحسب التقرير، فإن الاعتماد المكثف على قوات الاحتياط أدى إلى إنهاك كبير في صفوف الجنود، مع استدعاء متكرر لفترات طويلة خلال مدة زمنية قصيرة، الأمر الذي خلق عبئًا متصاعدًا على الأفراد وعائلاتهم وسوق العمل داخل إسرائيل.

 

وأضافت الصحيفة أن الجنود، سواء في الخدمة النظامية أو الاحتياط، باتوا ينتقلون من مهمة إلى أخرى دون الحصول على فترات تدريب كافية، ما ينعكس على مستوى الجاهزية العسكرية والكفاءة الميدانية.

 

واعتبر التقرير أن هذا الواقع يمثل أحد أبرز الإخفاقات التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية الحالية، في ظل استمرار الحرب وتوسع المتطلبات العسكرية على أكثر من جبهة.

 

كما أشارت الصحيفة إلى أن الأحداث التي تلت السابع من أكتوبر أحدثت تحولًا في النظرة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، حيث تراجعت القناعة السابقة بفكرة “الجيش الصغير الذكي”، لصالح دعوات إلى زيادة أعداد المجندين وتوسيع حجم القوات البرية.

 

ويرى مراقبون داخل إسرائيل أن استمرار العمليات العسكرية لفترات طويلة كشف محدودية القدرة على الاعتماد الدائم على قوات الاحتياط، خاصة مع ارتفاع الخسائر البشرية واتساع نطاق المهام الأمنية والعسكرية.

 

وتتزايد المخاوف داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية من تأثير هذا النقص على الجاهزية القتالية مستقبلاً، خصوصًا مع استمرار التوترات الإقليمية واحتمالات اتساع المواجهات على جبهات متعددة.

 

كما يثير هذا الوضع جدلًا داخليًا بشأن سياسات التجنيد وتوزيع الأعباء العسكرية داخل المجتمع الإسرائيلي، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات للحكومة بسبب طريقة إدارة الحرب والملفات الأمنية.

 

ويشير التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي بات يواجه تحديًا مركبًا لا يقتصر على نقص الأفراد فقط، بل يشمل أيضًا تراجع القدرة على التدريب وإعادة التأهيل، ما قد يترك آثارًا بعيدة المدى على أداء المؤسسة العسكرية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6