أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن تفاؤله بإمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن هذه الجهود قد تفضي إلى “سلام دائم” في حال استمرت الاتصالات والوساطة.
وأكد شريف، في مقابلة مع صحيفة “تايمز” البريطانية، أن باكستان تواصل لعب دورها في تسهيل الحوار بين الطرفين، رغم استمرار تبادل التهديدات والتوترات السياسية والعسكرية بين واشنطن وطهران.
وأوضح أن بلاده تعمل على دفع مسار الوساطة إلى الأمام، مع توقعات بعقد جولة جديدة من المحادثات في العاصمة إسلام آباد، معربًا عن أمله في أن تحقق نتائج إيجابية تساهم في خفض التصعيد.
وشدد رئيس الوزراء الباكستاني على أن تحقيق السلام يتطلب، وفق تعبيره، قدرًا كبيرًا من الصبر والحكمة والقدرة على إدارة الخلافات في أصعب الظروف، معتبرًا أن هذه العوامل أساسية لإنجاح أي مفاوضات.
وأشار شريف إلى أن باكستان حظيت بثقة الأطراف الدولية، بما في ذلك إيران والإدارة الأمريكية، إضافة إلى دعم من جهات دولية أخرى، واصفًا هذا الدور بأنه يعكس مكانة بلاده كوسيط يمكن الاعتماد عليه في النزاعات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن بلاده تلقت إشادات على مستوى القيادة السياسية والعسكرية بسبب دورها في تمرير الرسائل بين واشنطن وطهران خلال الفترات السابقة، معتبرًا أن ذلك ساهم في تعزيز صورة باكستان على الساحة الدولية.
وقال شريف إن هذه المرحلة تمثل، بحسب وصفه، “لحظة مهمة” لباكستان، مؤكدًا أنه يشعر بالفخر بالدور الذي تؤديه بلاده في هذا المسار الدبلوماسي.
وبحسب تصريحاته، فإن القيادة الباكستانية تعتبر أن موقعها الجغرافي وعلاقاتها المتوازنة مع الأطراف المختلفة يمنحها قدرة على لعب دور الوسيط في ملفات حساسة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق محاولات إحياء مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران، وسط توترات سياسية وأمنية متواصلة، تشمل ملفات العقوبات والنفوذ الإقليمي.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى اتفاقات تهدئة محدودة بين الطرفين بوساطات إقليمية، في وقت لا تزال فيه الملفات العالقة بين الجانبين دون تسوية نهائية.