ترحيل حليف مادورو يفتح أزمة دبلوماسية جديدة

2026.05.17 - 10:59
Facebook Share
طباعة

 أعلنت الحكومة الفنزويلية ترحيل رجل الأعمال أليكس صعب، الحليف المقرب للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، إلى الولايات المتحدة، لمواجهة دعاوى قضائية مرتبطة باتهامات موجهة ضده داخل الأراضي الأميركية.

 

ويُعد أليكس صعب، المولود في كولومبيا ويحمل الجنسية الفنزويلية، أحد أبرز المقربين من مادورو، وقد برز اسمه خلال السنوات الماضية من خلال علاقاته الاقتصادية والسياسية مع الحكومة الفنزويلية السابقة، وارتباطه بعقود حكومية مثيرة للجدل.

 

وبحسب ما أعلنته سلطات الهجرة الفنزويلية في بيان مقتضب، فإن قرار ترحيله جاء استنادًا إلى تحقيقات جنائية مفتوحة في الولايات المتحدة، دون أن تحدد الجهة التي نُقل إليها بشكل مباشر، في حين اكتفى البيان بالإشارة إليه بوصفه “مواطنًا كولومبيًا”، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة قانونية لتجاوز القيود الدستورية التي تمنع تسليم المواطنين الفنزويليين.

 

وكانت السلطات قد ألقت القبض على صعب في العاصمة كاراكاس في فبراير/شباط الماضي، في عملية وُصفت حينها بأنها تمت بتنسيق بين أجهزة إنفاذ القانون في فنزويلا والولايات المتحدة، وفق ما نقلته مصادر أمنية أميركية.

 

ويواجه صعب في الولايات المتحدة اتهامات تتعلق بملفات فساد ورشاوى مرتبطة بعقود حكومية فنزويلية، خاصة في قطاع استيراد المواد الغذائية، وهي قضايا تقول النيابة الأميركية إنها تحقق فيها منذ سنوات.

 

ويُتهم صعب بأنه لعب دورًا محوريًا في شبكات اقتصادية مرتبطة بالحكومة الفنزويلية السابقة، حيث راكم ثروة كبيرة من خلال عقود حكومية، قبل أن تتراجع مكانته السياسية والاقتصادية بعد التغيرات داخل السلطة في كاراكاس.

 

وبعد اعتقاله، قامت الإدارة الفنزويلية الجديدة، بقيادة ديلسي رودريغيز، بتقليص دوره بشكل كبير، حيث أُقيل من مجلس الوزراء، وتمت إزالته من موقعه كحلقة وصل رئيسية مع الشركات الأجنبية الراغبة في الاستثمار داخل البلاد.

 

وخلال الأشهر الماضية، تباينت التقارير حول وضعه القانوني، بين من قال إنه رهن الاحتجاز، ومن رجّح أنه كان يخضع لإقامة جبرية، في ظل غياب معلومات رسمية واضحة بشأن وضعه داخل فنزويلا.

 

ويُتوقع أن يؤدي ترحيله إلى الولايات المتحدة إلى انعكاسات سياسية داخلية، خاصة في ظل حساسية الملف داخل التحالف الحاكم في فنزويلا، والذي يعاني من تباينات داخلية متزايدة.

 

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تعمّق الانقسامات داخل المعسكر السياسي الحاكم، الذي يقوم على إرث الحركة التشافيزية التي أسسها الرئيس الراحل هوغو تشافيز، والتي لا تزال تشكل الإطار السياسي الأساسي للسلطة في البلاد.

 

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن صعب اعتُقل عام 2020 في الرأس الأخضر، قبل تسليمه إلى الولايات المتحدة حيث احتُجز لأكثر من ثلاث سنوات على خلفية اتهامات بالرشوة، قبل أن يُفرج عنه في عام 2023 ضمن صفقة تبادل شملت إطلاق سراح مواطنين أميركيين كانوا محتجزين في فنزويلا.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2