فتح تعيد ترتيب قيادتها في مؤتمر رام الله

2026.05.17 - 10:30
Facebook Share
طباعة

 فاز ياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح، وهي أعلى هيئة قيادية في الحركة، وذلك خلال الانتخابات التي جرت يوم السبت مع اختتام أعمال المؤتمر العام للحركة الذي انعقد في عدة مواقع شملت رام الله وغزة والقاهرة وبيروت.

 

وياسر عباس، البالغ من العمر 64 عامًا، يعمل في مجال الأعمال ويمتلك شركات تنشط في قطاعات متعددة داخل الأراضي الفلسطينية، كما يقيم معظم وقته في كندا. وبرز اسمه في المشهد السياسي الفلسطيني بعد تعيينه قبل نحو خمس سنوات ممثلًا خاصًا للرئيس الفلسطيني.

 

وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات، الصادرة يوم الأحد، احتفاظ القيادي مروان البرغوثي بعضويته في اللجنة المركزية، بعد حصوله على أعلى نسبة أصوات، رغم وجوده في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002.

 

كما حافظ عدد من القيادات البارزة في الحركة على مواقعهم، من بينهم حسين الشيخ نائب رئيس السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، ومحمود العالول نائب رئيس حركة فتح، وأمين سر اللجنة المركزية جبريل الرجوب، إضافة إلى توفيق الطيراوي رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية السابق.

 

وضمت التشكيلة الجديدة أيضًا أسماء دخلت اللجنة المركزية للمرة الأولى، من بينها مدير جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، إضافة إلى زكريا الزبيدي، أحد القادة السابقين لكتائب شهداء الأقصى في مخيم جنين، والذي أُفرج عنه ضمن صفقة تبادل مع إسرائيل العام الماضي.

 

وبحسب إدارة المؤتمر، بلغت نسبة المشاركة في انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري 94.64%، حيث شارك 2507 أعضاء في عملية التصويت، وتنافس 59 مرشحًا على 18 مقعدًا في اللجنة المركزية، مقابل 450 مرشحًا على 80 مقعدًا في المجلس الثوري.

 

وأعلنت إدارة المؤتمر أن النتائج النهائية ستُعلن لاحقًا خلال مؤتمر صحفي في مدينة رام الله.

 

وفي سياق متصل، كان المؤتمر العام الثامن لحركة فتح قد أعاد انتخاب محمود عباس رئيسًا للحركة، وهو الذي يتولى أيضًا رئاسة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير منذ أكثر من عقدين.

 

وخلال السنوات الأخيرة، تعهد عباس بإجراء إصلاحات داخل البنية السياسية الفلسطينية، شملت إعادة هيكلة المؤسسات القيادية وإدخال وجوه جديدة إلى مواقع القرار، بالتزامن مع تغييرات إدارية في بعض الأجهزة الأمنية.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط عربية ودولية متزايدة تدعو إلى إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية، وسط انتقادات تتعلق بضعف الحياة السياسية الداخلية وغياب التنافس الديمقراطي، إضافة إلى ملفات مرتبطة بالحوكمة والفساد.

 

كما يُطرح ملف إصلاح السلطة كأحد العناصر الأساسية في النقاشات الإقليمية والدولية المتعلقة بمستقبل إدارة قطاع غزة بعد الحرب.

 

وانطلقت أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح في رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، بعد توقف دام نحو عشر سنوات عن عقد مؤتمراته الدورية، في مرحلة سياسية وأمنية حساسة تشهدها الأراضي الفلسطينية.

 

ووصف مسؤولون داخل الحركة هذا المؤتمر بأنه من أبرز المحطات التنظيمية في تاريخها الحديث، في ظل التحديات السياسية والأمنية المتصاعدة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1