أصدر المعهد القومي المصري لعلوم البحار والمصائد بياناً رسمياً عقب تداول مقاطع فيديو توثق اصطياد سمكة قرش نادرة من نوع “الماكو” في منطقة القصير بمحافظة البحر الأحمر، في حادثة أثارت موجة انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال المعهد إن فرق المتابعة العلمية التابعة لفرعه في البحر الأحمر بمدينة الغردقة رصدت ما وصفته بـ”التعامل غير العلمي” مع ظهور القرش قرب الشاطئ، معتبراً أن ما جرى يمثل “سلوكاً مرفوضاً بيئياً وعلمياً”، ويكشف عن ضعف الوعي بأساليب التعامل مع الكائنات البحرية النادرة أو التي تظهر بصورة عارضة قرب السواحل.
وأوضح البيان أن ظهور بعض أنواع القروش بالقرب من الشواطئ يرتبط أحياناً بعوامل طبيعية وبيئية، مثل البحث عن الغذاء، أو اضطراب الاتجاهات الملاحية، أو تعرض الكائن للإجهاد أو الإصابة، مؤكداً أن مثل هذه الحالات تستوجب تدخلاً علمياً متخصصاً، لا المطاردة أو الصيد العشوائي.
وأشار المعهد إلى أن مقاطع الفيديو المتداولة أظهرت حالة من الفوضى في التعامل مع القرش، وصولاً إلى اصطياده والتعامل معه بوصفه “مشهداً استعراضياً”، رغم أهمية هذه الكائنات في الحفاظ على التوازن البيئي للبحر الأحمر.
كما انتقد المعهد ما تم تداوله بشأن أسلوب تشريح القرش، موضحاً أن التعامل العلمي مع الكائنات البحرية الكبيرة يتطلب توثيقاً بيولوجياً دقيقاً، وأخذ عينات وتحليلات متخصصة، وليس مجرد معاينة ظاهرية.
وأكدت رئيسة المعهد، عبير أحمد منير، أن التعامل مع أسماك القرش يجب أن يتم وفق بروتوكولات علمية واضحة وبمشاركة الجهات المختصة، محذرة من أن التهويل الإعلامي والمشاهد المثيرة قد يخلقان صورة ذهنية خاطئة عن هذه الكائنات ودورها الحيوي في النظام البيئي البحري.