نفت وزارة الدفاع السورية صحة الأنباء التي تم تداولها حول تحليق طائرات حربية تابعة لسلاح الجو السوري، مؤكدة أن ما جرى تداوله بشأن عودة الطيران العسكري إلى الأجواء السورية غير دقيق، وأن قدرات سلاح الجو لا تزال خارج الجاهزية التشغيلية في الوقت الراهن.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام محلية عن مصدر في وزارة الدفاع، فإن المعلومات المتداولة عبر بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي لا تستند إلى مصادر موثوقة، مشددًا على أن سلاح الجو السوري لم يستعد بعد قدرته على تنفيذ مهام جوية قتالية.
وجاء هذا التوضيح بعد انتشار مقاطع مصورة على نطاق واسع، زُعم أنها تُظهر طائرات مقاتلة سورية تحلق في أجواء البلاد، من طرازات يُقال إنها تعود لسلاح الجو السوري، ما أثار جدلًا حول إمكانية عودة النشاط الجوي العسكري للمرة الأولى منذ التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد أواخر عام 2024.
وتزامن الجدل مع استمرار تداول تقارير مرتبطة بالتطورات العسكرية التي شهدتها سوريا خلال الفترة الماضية، والتي تضمنت عمليات استهداف وتدمير واسعة للبنية العسكرية، ضمن سياق التصعيد الإقليمي الذي رافق المرحلة الانتقالية.
وفي هذا السياق، أشارت تقارير سابقة إلى أن قدرات سلاح الجو السوري تأثرت بشكل كبير خلال العمليات العسكرية التي طالت قواعد ومنشآت عسكرية في عدة مناطق، ما أدى إلى خروج جزء واسع من المنظومة الجوية عن الخدمة الفعلية.
وتلفت تقديرات عسكرية سابقة إلى أن القوة الجوية السورية كانت قبل عام 2011 تمتلك مئات الطائرات المقاتلة والمروحيات ومنظومات دفاع جوي متعددة، قبل أن تتراجع قدراتها بشكل تدريجي خلال سنوات الحرب.