تحت نيران الحرب.. مستشفيات الجنوب تصارع لإنقاذ الأرواح

2026.05.16 - 15:15
Facebook Share
طباعة

تحولت مستشفيات جنوب لبنان من مرافق صحية إلى خطوط دفاع إنسانية مفتوحة، مع تصاعد القصف الإسرائيلي واتساع الضغوط الميدانية، حيث يواصل الأطباء والممرضون عملهم وسط الاستهداف ونقص الكوادر وتزايد أعداد الجرحى والنازحين.

 

أخرجت الهجمات الإسرائيلية، وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية، ثلاثة مستشفيات عن الخدمة حتى الآن، هي مستشفى ميس الجبل الحكومي ومستشفى بنت جبيل الحكومي ومستشفى الشهيد صلاح غندور، إضافة إلى تضرر 16 مستشفى بصورة جزئية أو كلية.

 

في تبنين واصل مستشفى تبنين الحكومي عمله رغم تعرض محيطه إلى ثماني استهدافات ويعمل داخله نحو 70 موظفًا بينهم 10 أطباء، بعدما تراجع عدد العاملين من 200 موظف قبل الحرب إلى أعداد أقل بعد نزوح 130 شخصًا من الكوادر.

 

في صور تحولت بعض أقسام مستشفى جبل عامل إلى أماكن إيواء لعائلات العاملين. ويضم المستشفى حاليًا 120 موظفًا بينهم 40 طبيبًا، بعدما كان عدد العاملين فيه قبل الحرب يقارب 400 موظف كما يستقبل خدمات علاجية لسكان المدينة ونحو 80 ألف نازح.

 

يحافظ قسم علاج السرطان على عمله رغم الظروف الميدانية، فيما تتواصل عمليات تخزين المواد الغذائية والمستلزمات الطبية خشية تعطل الطرق أو انقطاع الإمدادات.

 

في النبطية استقبل مستشفى النبطية الحكومي أكثر من 10 جرحى يوميًا خلال الفترات الأخيرة. ويضم المستشفى قرابة 100 موظف، بعدما كان عدد العاملين فيه قبل الحرب يصل إلى 400 موظف.

 

احتضنت بعض المستشفيات عائلات العاملين، بينما لجأت عائلات أخرى إلى نصب خيام قرب المرافق الصحية أو المبيت داخل السيارات هربًا من القصف.

 

تحول الضغط داخل المستشفيات من مهمة علاج الجرحى إلى إدارة مشهد إنساني أوسع يشمل النزوح والخوف وتأمين المأوى والغذاء والدعم النفسي، خاصة للأطفال الذين يعيشون آثار القصف بشكل يومي.

 

لا تقتصر معركة مستشفيات الجنوب على إنقاذ المصابين، بل تمتد إلى الحفاظ على استمرارية الحياة في مناطق تعيش تحت ضغط الاستهداف المتواصل، وسط مخاوف من اتساع دائرة الخطر وتعطل ما تبقى من البنية الصحية.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7

اقرأ أيضاً