تشهد الجبهة الشمالية تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع تكثيف العمليات ضد مواقع عسكرية إسرائيلية وآلياتها وتجمعات جنودها، وصولاً إلى محيط المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة، في سياق مواجهات تتسع رقعتها يوماً بعد يوم.
وبحسب المعطيات الميدانية، تركزت الاستهدافات على معدات عسكرية ثقيلة، من بينها دبابات من طراز ميركافا، وجرافات عسكرية من نوع دي ناين، وآليات حفر وتجريف، إضافة إلى مواقع قيادة وثكنات عسكرية وتجمعات لقوات منتشرة في عدة محاور.
وتوزعت العمليات على نطاق جغرافي واسع شمل بلدات ومناطق في الجنوب، من بينها الطيبة، رشاف، حداثا، البياضة، الناقورة، الخيام، بنت جبيل، القوزح، حولا، ونهر دير سريان، إلى جانب استهداف مواقع عسكرية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بينها مقر قيادة اللواء 300 وثكنة ليمان.
وفي إطار العمليات البرية، جرى تفجير عبوات ناسفة استهدفت قوة متسللة قرب مضخة مياه شمال بلدة الطيبة، قبل أن تتعرض لقصف مدفعي، كما تم تفجير عبوتين إضافيتين استهدفتا جرافات عسكرية على طريق بين رشاف وحداثا، ما أدى إلى تدميرهما.
كما استهدفت عمليات أخرى دبابات ميركافا في أكثر من محور، بينها رشاف والطريق بين البياضة والناقورة، باستخدام صواريخ موجهة وطائرات مسيّرة انقضاضية، في حين طالت قذائف مدفعية ثلاث آليات حفر في منطقة الخيام.
وشملت الاستهدافات أيضاً تجمعات عسكرية في عدة مواقع، بينها رشاف والقوزح وبنت جبيل ونهر دير سريان، باستخدام صليات صاروخية وقصف مدفعي وطائرات مسيّرة، إضافة إلى هجوم استهدف قوة قرب بركة المرج في حولا عبر سرب من المسيّرات.
وفي المقابل، تحدثت تقارير ميدانية عن تصدي الدفاعات الجوية لطائرات مسيّرة إسرائيلية في أجواء الجنوب، مع الإعلان عن استهداف مروحية إسرائيلية في منطقة البياضة وإجبارها على الانسحاب.
على الجانب الآخر، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية أن الوضع في الشمال يشهد تصعيداً غير مسبوق منذ بدء وقف إطلاق النار، مع الإشارة إلى استمرار إطلاق النار من الجنوب اللبناني باتجاه القوات المنتشرة قرب الحدود.
وأفادت تقارير إسرائيلية بأن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مناطق في الجليل الغربي، ما تسبب في حالة إنذار واسعة شملت عدداً من المستوطنات، وسط دوي صفارات الإنذار في بلدات عدة من بينها كريات شمونة والمطلة وشلومي وغيرها.
كما أقر مسؤولون محليون إسرائيليون بتعرض مناطق عسكرية لهجمات بطائرات مسيّرة، في وقت تحدثت فيه تحليلات عسكرية عن صعوبة متزايدة في التعامل مع هذا النوع من التهديدات على طول الحدود الشمالية.
ووفق محللين عسكريين إسرائيليين، فإن الجبهة الشمالية تواجه حالة ضغط متواصلة، مع صعوبات في تحقيق استقرار ميداني أو الحد من الهجمات المتكررة، في ظل استمرار الاستهدافات الجوية والبرية.