تصعيد إسرائيلي في القدس والضفة بذكرى النكبة

2026.05.16 - 10:48
Facebook Share
طباعة

 تزامنا مع الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، شهدت الضفة الغربية والقدس المحتلتان تصعيدا في الانتهاكات الإسرائيلية والممارسات الاستفزازية للمستوطنين، ما أسفر عن استشهاد شاب فلسطيني وحرق مسجد، إلى جانب اقتحامات واعتداءات متفرقة.

 

في شمال الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسجدا في مدينة نابلس خلال أداء صلاة الجمعة، ومنعت المصلين من إكمال صلاتهم، وسط توتر داخل المسجد. وأظهرت مقاطع مصورة دخول جنود مسلحين إلى داخل المسجد ودفعهم للمصلين والإمام لإجبارهم على قطع الصلاة.

 

وفي سياق متصل، اقتحم مستوطنون إسرائيليون أراضي زراعية في قرية رابا شرق جنين، برفقة قطعان من الأبقار، بالتزامن مع استمرار أعمال تجريف وشق طرق استيطانية في مناطق قريبة من جبل المسالمة المحيط بالقرية.

 

كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد فتى يبلغ من العمر 15 عاما برصاص جيش الاحتلال في بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس، في حادثة جديدة ضمن سلسلة المواجهات المتصاعدة في المنطقة.

 

وفي حادث منفصل، أقدم مستوطنون على إضرام النار في مسجد وعدد من المركبات في قرية جيبيا شمال غرب رام الله، وسط تكرار هجمات مماثلة تستهدف ممتلكات فلسطينية، في ظل اتهامات متواصلة بتغاضي قوات الاحتلال عن تلك الاعتداءات.

 

وبحسب بيانات فلسطينية، فقد استشهد أكثر من ألف وسبعين فلسطينيا في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة عام 2023، بينهم أطفال، نتيجة إطلاق نار من جنود الاحتلال أو المستوطنين.

 

وفي القدس المحتلة، شهدت المنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى فعاليات استفزازية بمناسبة ذكرى احتلال شرقي القدس وفق التقويم العبري، حيث تجمع مستوطنون عند باب الأسباط رافعين رايات دينية متشددة، وأدوا طقوسا ورقصات قرب المسجد، في ظل إجراءات أمنية مشددة وإغلاق لبعض الأبواب أمام المصلين.

 

كما شهدت منطقة باب العمود تجمعات لمستوطنين رددوا شعارات عنصرية، في حين اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى برفقة مجموعات من المستوطنين، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ما أثار إدانات واسعة.

 

وشهدت البلدة القديمة في القدس انتشارا أمنيا كثيفا، حيث دفعت الشرطة الإسرائيلية بآلاف العناصر لتأمين فعاليات مسيرة الأعلام، وتحولت المنطقة إلى ما يشبه ثكنة عسكرية مع تقييد حركة الفلسطينيين.

 

وعلى الصعيد السياسي، أدانت دول عربية من بينها قطر ومصر والأردن واليمن هذه الاقتحامات والاعتداءات، معتبرة أنها تمثل استفزازا مباشرا لمشاعر المسلمين وانتهاكا للوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس ومقدساتها.

 

وأكدت هذه الدول أن استمرار الاقتحامات والممارسات الاستفزازية من قبل المستوطنين والمسؤولين الإسرائيليين ينذر بتصعيد خطير قد يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

 

ويؤكد الفلسطينيون أن هذه التطورات تأتي ضمن سياق أوسع من محاولات تغيير الواقع في القدس وفرض وقائع جديدة على الأرض تمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة ومقدساتها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9