أعادت محكمة فرنسية قضية الفنان المغربي سعد لمجرد إلى واجهة الجدل مجددًا، بعدما أصدرت حكمًا بسجنه خمس سنوات إثر إدانته في قضية اغتصاب تعود إلى عام 2018 في مدينة سان تروبيه جنوب شرق فرنسا.
صدر الحكم داخل محكمة مدينة دراغينيان، حيث بدا التأثر واضحًا على الفنان المغربي بعد النطق بالقرار، قبل أن يعانق زوجته ووالدتها داخل قاعة المحكمة.
ومثل سعد لمجرد أمام المحكمة وهو خارج التوقيف، خلال جلسة مغلقة، فيما لم تصدر المحكمة مذكرة توقيف بحقه عقب صدور الحكم.
طالب الادعاء الفرنسي بسجن الفنان 10 سنوات بعد أسبوع كامل من جلسات الاستماع والمرافعات والشهادات، قبل أن تصدر المحكمة قرارها النهائي بسجنه خمس سنوات.
ألزمت المحكمة أيضًا سعد لمجرد بدفع 30 ألف يورو تعويضًا للمدعية، إضافة إلى 5 آلاف يورو بدل أتعاب محاماة.
تعود القضية إلى صيف 2018 عندما قالت شابة كانت تعمل نادلة إنها التقت الفنان المغربي داخل ملهى ليلي، ثم رافقته إلى الفندق الذي كان يقيم فيه قبل أن تتهمه لاحقًا باغتصابها داخل الغرفة.
نفى سعد لمجرد الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدًا أن العلاقة جرت برضا الطرفين.
كانت محكمة الاستئناف في إيكس أون بروفانس قد قررت عام 2021 إحالة الفنان المغربي إلى المحاكمة، مؤكدة في حيثيات القرار أن دخول امرأة إلى غرفة رجل لا يُعد موافقة تلقائية على إقامة علاقة.
أمضى لمجرد نحو ثلاثة أشهر في التوقيف الاحتياطي خلال عام 2018 قبل الإفراج عنه بشروط.
تأتي هذه القضية بينما لا تزال ملفات أخرى مرتبطة باسم الفنان مطروحة أمام القضاء؛ إذ سبق أن وُجهت له اتهامات في المغرب عام 2015، وأخرى في الولايات المتحدة عام 2010.
كان القضاء الفرنسي قد أصدر عام 2023 حكمًا آخر بحق سعد لمجرد بالسجن ست سنوات في قضية منفصلة مرتبطة باتهامه باغتصاب شابة والاعتداء عليها عام 2016، قبل تأجيل جلسة الاستئناف التي كانت مقررة في يونيو 2025.
أثارت قضايا الفنان المغربي خلال السنوات الماضية انقسامًا واسعًا داخل الوسط الفني والجمهور العربي، بين من يرى أنه يواجه ملاحقات متكررة، ومن يعتبر أن تعدد القضايا يضع مسيرته الفنية أمام اختبار صعب رغم استمراره في الحفاظ على قاعدة جماهيرية واسعة.