تحركات اقتصادية وجيوسياسية جديدة
اقترحت روسيا إنشاء منصة استثمارية جديدة داخل مجموعة “بريكس”، في خطوة تعكس مساعي موسكو لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، بالتزامن مع تصاعد الدعوات لإقامة نظام عالمي متعدد الأقطاب وتقليص الاعتماد على المؤسسات المالية التقليدية التي يهيمن عليها الغرب.
منصة استثمارية جديدة
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال اجتماع مجلس وزراء خارجية دول “بريكس”، أن المجموعة أصبحت “نقطة التقاء للقوى الداعية إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب أكثر عدلاً”.
وقال لافروف إن روسيا تقترح إنشاء منصة استثمارية جديدة باعتبارها “أداة واعدة” تسمح بتجميع رؤوس أموال ضخمة، بما في ذلك عبر استخدام الأصول الرقمية، بهدف تمويل مشاريع تنموية داخل دول “بريكس”.
آليات مالية بديلة
وشدد لافروف على أهمية تطوير آليات مرنة لتسوية المعاملات العابرة للحدود، تكون قادرة على مواجهة المخاطر الخارجية، مع التركيز على استخدام العملات الوطنية وتوسيع البنية التحتية التجارية بين الدول الأعضاء.
وأضاف أن استمرار هيمنة “الغرب التاريخي” على المؤسسات الدولية الرئيسية، بما فيها الأمم المتحدة، لم يعد يعكس التوازنات الاقتصادية العالمية الحالية، مشيراً إلى أن دول “بريكس” تسهم بنحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، من دون أن تمتلك نفوذاً موازياً لنفوذ مجموعة السبع.
اجتماع نيودلهي
وعُقد اجتماع وزراء خارجية “بريكس” في العاصمة الهندية نيودلهي، بمشاركة عربية واسعة، ضمن إطار الرئاسة الهندية للمجموعة.
وتركزت المناقشات على ملفات الطاقة، وتطورات الشرق الأوسط، واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى التوترات العسكرية الأخيرة والمبادرات الاقتصادية المطروحة داخل التكتل.
استعدادات لقمة مرتقبة
ويُنظر إلى اجتماع نيودلهي باعتباره المحطة التحضيرية الأهم قبل قمة قادة “بريكس” المرتقبة في سبتمبر المقبل، حيث تسعى الدول الأعضاء إلى بلورة رؤية مشتركة لنظام اقتصادي عالمي أكثر توازناً، وسط تحولات متسارعة في المشهد الدولي.